تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وإنما العلم من عيان * ومن سماع ومن قياس
1235 - قرأت على أبي عبد اللّه بن عبد اللّه بن محمد أن محمد بن معاوية حدثهم ثنا إسحاق بن أبي حسان ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا عبد الحميد بن حبيب ، ثنا الأوزاعي ، ثنا حسان ابن عطية أن أبا الدرداء كان يقول : ( لن تزالوا بخير ما أجبتم خياركم ، وما قيل فيكم الحق فعرفتموه ، فإن عارفه كفاعله ) . وقال ابن وهب ، عن مالك ، سمعت ربيعة يقول : ( ليس الذي يقول الخير ويفعله بخير من الذي يسمعه ويقبله ) . قال مالك : وقال ذلك للثناء على عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - ما كان بأعلمنا ، ولكنه كان أسرع رجوعا إذا أسمع الحق قال أبو عمر : رحم اللّه القائل :
لقد بان للناس الهدى غير أنهم * غدوا بجلابيب الهدى قد تجلببوا .
1236 - أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، ثنا قاسم بن أصبغ ، ثنا أحمد بن زهير ، نا أبي ، نا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي ، عن قتادة ، عن أبي الأسود الدؤلي قال : خطب عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - يوم الجمعة فقال : إن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة حتى يأتي أمر اللّه عز وجل » « 1 » . وقال أبو العتاهية :
إذا اتضح الصواب فلا تدعه * فإنك كلما ذقت الصوابا وجدت له على اللهوات بردا * كبرد الماء حين صفا وطابا وليس بحاكم من لا يبالي * أأخطأ في الحكومة أم أصابا
وقال أبو العتاهية :
رأيت الحق متضحا * ولا تخفى شواكله لعمرك ما استوى في * الأمر عالمه وجاهله
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه ابن أبي شيبة ( 8 / 415 برقم 5702 ) ، والبخاري في « الأدب المفرد » ( 880 ) ، وابن سعد في « طبقاته » ( 4 / 155 ) من طريق عبيد اللّه بن عمر به . - وهذا إسناد صحيح ، والحمد للّه وحده .