تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وذكر يحيى بن سلام قال : سمعت عبد اللّه بن غانم في مجلس إبراهيم بن الأغلب يحدث عن الليث بن سعد أنه قال : ( أحصيت على مالك بن أنس سبعين مسألة كلها مخالفة لسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مما قال فيها برأيه ، قال : ولقد كتبت إليه أعظه في ذلك ) . قال أبو عمرو : ليس أحد من علماء الأمة يثبت حديثا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم يرده دون ادعاء نسخ ذلك بأثر مثله ، أو بإجماع ، أو بعمل يجب على أصله الانقياد إليه ، أو طعن في سنده ، ولو فعل ذلك أحد سقطت عدالته فضلا عن أن يتخذ إماما ولزمه اسم الفسق ، ولقد عافاهم اللّه عز وجل من ذلك . ونقموا أيضا على أبي حنيفة الإرجاء ، ومن أهل العلم من ينسب إلى الإرجاء كثير ، لم يعن أحد بنقل قبيح ما قيل فيه كما عنوا بذلك في أبي حنيفة لإمامته ، وكان أيضا مع هذا يحسد وينسب إليه ما ليس فيه ، ويختلق عليه ما لا يليق به ، وقد أثنى عليه جماعة من العلماء وفضلوه ، ولعلنا إن وجدنا نشطة نجمع من فضائله ، فضائل مالك ، والشافعي ، والتوري ، والأوزاعي - رحمهم اللّه - كتابا أملنا جمعه قديما في أخبار أئمة الأمصار إن شاء اللّه تعالى . 1173 - وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى ، ثنا أحمد بن سعيد ، ثنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا عباس بن محمد الدوري قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ( أصحابنا يفرطون في أبي حنيفة وأصحابه ، فقيل له : أكان أبو حنيفة يكذب ؟ فقال : كان أنبل من ذلك ) . 1174 - حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللّه بن خالد ، ثنا يوسف بن يعقوب البخيرمي بالبصرة ، ثنا العباس بن الفضل قال : سمعت سلمة بن شبيب يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ( رأي الأوزاعي ، ورأي مالك ، ورأي سفيان كله رأيي ، وهو عندي سواء ، وإنما الحجة في الأثر ) . حدثنا عبد الوارث ، ثنا قاسم ، ثنا أحمد بن زهير ، ثنا مصعب بن عبد اللّه ، ثنا الدراوردي قال : ( إذا قال مالك : وعليه أدركت أهل بلدنا والمجتمع عليه عندنا ، فإنما يريد ربيعة بن أبي عبد الرحمن وابن هرمز ) . وذكر محمد بن الحسين الأزدي الحافظ الموصلي في الأخبار التي في آخر كتابه في الضعفاء ، قال يحيى بن معين : ( ما رأيت أحدا أقدمه على وكيع ، وكان يفتي برأي أبي