تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
حنيفة ، وكان يحفظ حديثه كله ، وكان قد سمع من أبي حنيفة حديثا كثيرا ) . قال الأزدي : هذا من يحيى بن معين تحامل ، وليس وكيع كيحيى بن سعيد وعبد الرحمن ابن مهدي ، وقد رأى يحيى بن معين هؤلاء وصحبهم . قال : وقيل ليحيى بن معين : يا أبا زكريا أبو حنيفة كان يصدق في الحديث ؟ قال : نعم ، صدوق ، قيل له ، والشافعي كان يكذب ؟ قال : ما أحب حديثه ولا ذكره ، قال : وقيل ليحيى بن معين : أيما أحب إليك أبو حنيفة أو الشافعي أو أبو يوسف القاضي ؟ فقال : أما الشافعي فلا أحب حديثه ، وأما أبو حنيفة فقد حدث عنه قوم صالحون ، وأبو يوسف لم يكن من أهل الكذب ، كان صدوقا ولكن لست أرى حديثه يجزئ ) . قال أبو عمر : لم يتابع يحيى بن معين أحد في قوله في الشافعي ، وقوله في حديث أبي يوسف ، وحديث الشافعي أحسن من أحاديث أبي حنيفة ) . وقال الحسن بن علي الحلواني : قال لي شبابة بن سواد : ( كان شعبة حسن الرأي في أبي حنيفة ) . وكان يستنشدني أبيات مساور الوراق :
إذا ما الناس يوما قايسونا * بآبدة من الفتيا لطيفة
وذكر الأبيات . وقال علي بن المديني : ( أبو حنيفة روي عنه الثوري وابن المبارك وحماد بن زيد وهشيم ووكيع بن الجراح وعباد بن العوام وجعفر بن عون ، هو ثقة لا بأس به ) . وقال يحيى بن سعيد : ( ربما استحسنا الشيء من قول أبي حنيفة فنأخذ به ) . قال يحيى : ( وقد سمعت من أبي يوسف الجامع الصغير ) . ذكره الأزدي ، نا محمد بن حرب سمعت علي بن المديني ، فذكره من أوله إلى أخره حرفا بحرف . قال أبو عمر - رحمه اللّه - : الذين رووا عن أبي حنيفة ووثقوه وأثنوا عليه أكثر من الذين تكلموا فيه ، والذين تكلموا فيه من أهل الحديث أكثر ما عابوا عليه الإغراق في الرأي ،