والقياس والإرجاء ، وكان يقال : يستدل على نباهة الرجل من الماضين يتباين الناس فيه .
قالوا : ألا ترى إلى عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - أنه قد هلك فيه فتيان : محب مفرط ، ومبغض مفرط .
1175 - وقد جاءني الحديث أنه يهلك فيه رجلان : محب مطر ، ومبغض مفتر « 1 » ، وهذه صفة أهل النباهة ومن بلغ في الدين والفضل الغاية ، واللّه أعلم .
وقال أبو عمر : بلغني عن سهل بن عبد اللّه التستري أنه قال : ( ما أحدث أحد في العلم شيئا إلا سئل عنه يوم القيامة ، فإن وافق السنة سلم و ، إلا فهو العطب ) .
وقد ذكرنا من الآثار في ( باب أصول العلم ) وفي ( باب صفة العالم ) ما يغني عن الكلام في هذا الباب وباللّه التوفيق .
1176 - أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن يحيى ، نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي ببغداد ، نا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي ، ثنا الحسن بن الصباح ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال : قال مالك بن أنس : ( قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد استكمل هذا الأمر ، فإنما ينبغي أن يتبع آثار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأثار الصحابة ولا يتبع الرأي ، فإنه متى اتبع الرأي جاء رجل أقوى في الرأي منك فاتبعته ، فأنت كلما جاء رجل فغلبك اتبعته أرى هذا لا يتم ) « 2 » .
1177 - وحدثنا عبد اللّه ، نا الحسن ، نا يعقوب ، نا أحمد بن عثمان ، عن عمر بن حفص بن غياث ، عن أبيه قال : ( كنت أجالس أبا حنيفة فربما سمعته يقول في اليوم الواحد في المسألة الواحدة خمسة أقوال ، ينتقل من قول إلى قول ، فقمت عنه وتركته ، وطلبت الحديث ) .
هامش
( 1 ) ضعيف : أخرجه الطبراني في « الكبير » ( ج 20 برقم 353 ) من طريق أبي خالد الأحمر به .
وسنده ضعيف للانقطاع بين طاوس ومعاذ .
( 2 ) صحيح موقوف : أخرجه أحمد في « فضائل الصحابة » برقم ( 951 - 964 - 1147 ) ، وأن أبي عاصم في « السنة » برقم ( 983 - 987 ) ومن حيث عليّ ، وراجع « السنة » لابن أبي عاصم بتحقيق الألباني .