تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
جعفر بن حرب ، وجعفر بن مبشر ، ومحمد بن عبد اللّه الإسكافي ، وهؤلاء معتزلة أئمة في الاعتزال عند منتحليه . وتابعهم - من أهل السنة - على نفس القياس في الأحكام : داود بن علي بن خلف الأصبهاني ، ولكنه أثبت بزعمه الدليل وهو نوع واحد من القياس ، سنذكره إن شاء اللّه تعالى ، وداود غير مخالف للجماعة وأهل السنة في الاعتقاد والحكم بأخبار الآحاد . وذكر أبو القاسم عبيد اللّه بن عمر في ( كتاب القياس ) من كتبه في الأصول فقال : ( ما علمت أن أحدا من البصريين ولا غيرهم ممن له نباهة سبق إبراهيم النظام إلى القول بنفي القياس والاجتهاد ، ولم يلتفت إليه الجمهور ، وقد خالفه في ذلك أبو الهذيل وقمعه فيه ورده عليه هو وأصحابه . قال : وكان بشر بن المعتمر شيخ البغداديين ورئيسهم من أشد الناس نصرة للقياس واجتهاد الرأي في الأحكام هو وأصحابه ، وكان هو وأبو الهذيل كأنهما ينطقان في ذلك بلسان واحد . قال أبو عمر : بشر بن المعتمر وأبو الهذيل من رؤساء المعتزلة وأهل الكلام ، وأما بشر بن غياث المريسي فمن أصحاب أبي حنيفة المغرقين في القياس الناصريين له الدائنين به ، ولكنه مبتدع أيضا ، قائل بالمخلوق ، وسائر أهل السنة وأهل العلم على ما ذكرت لك إلا أن منهم من لا يرى القول بذلك إلا عند نزول النازلة ، ومنهم من أجاز الجواب فيها لمن يأتي بعد ، وهم أكثر أئمة الفتوى ، وباللّه التوفيق . 923 - حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد المؤمن قال : نا محمد بن بكر ، قال : نا أبو داود سليمان بن الأشعث ، ثنا سليمان بن داود ، ثنا ابن وهب قال : حدثني يحيى بن أيوب ، عن بكر بن عمرو ، عن عمرو بن أبي نعيمة ، عن أبي عثمان الطنبذي رضيع عبد الملك بن مروان قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه ، ومن أشار على أخيه بأمر يعلم الرشد في غيره فقد خانه » « 1 » .
هامش
( 1 ) حسن : أخرجه أبو داود ( 3657 ) ، وأحمد ( 2 / 321 ) ، والحاكم ( 1 / 102 - 103 ) ، من طريق بكر بن عمرو به .