تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
قال أبو عمر : هذا حديث لا يعرف من حديث مالك إلا بهذا الإسناد ، ولا أصل له في حديث مالك عندهم ، واللّه أعلم ، ولا في حديث غيره ، وإبراهيم البرقي وسليمان بن بزيغ ليسا بالقويين ، ولا ممن يحتج بهما ولا يعول عليهما . 918 - وعن عمر - رضي اللّه عنه - أنه قال لعلي وزيد - رضي اللّه عنهما : ( لولا رأيكما اجتمع رأي ورأي أبي بكر - رضي اللّه عنه - ، كيف يكون ابني ولا أكون أباه - يعني الجد ؟ ) . 919 - وعن عمر أنه لقي رجلا فقال : ( ما صنعت ؟ قال : قضى عليّ وزيد بكذا . قال : لو كنت أنا لقضيت بكذا ، قال : فما يمنعك والأمر إليك ؟ فقال : لو كنت أردّك إلى كتاب اللّه عز وجل أو إلى سنة نبيه صلى اللّه عليه وسلم لفعلت ، ولكني أردك إلى رأيي ، والرأي مشترك ) . قال أبو عمر : ولم ينقض ما قال عليّ وزيد ، وهو يرى خلاف ما ذهبا إليه فهذا كثير لا يحصى . 920 - أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم ، ثنا أحمد بن زهير ، ثنا الوليد ابن شجاع ، ثنا بقية قال : أنا الأوزاعي قال : سمعت الزهري قال : ( نعم وزير العلم الرأي الحسن ) . 921 - أخبرنا عبد الوارث ، ثنا قاسم ، ثنا أحمد بن زهير ، ثنا عبيد اللّه بن عمر ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد ، عن عبيدة قال : قال علي - رضي اللّه عنه - ( اجتمع رأيي ورأي عمر على عتق أمهات الأولاد ، ثم رأيت بعد أن أرقهن ، فقلت له : إن رأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إليّ من رأيك وحدك في الفرقة . وقال ابن وهب ، عن ابن لهيعة أن عمر بن عبد العزيز استعمل عروة بن محمد السعدي من بني سعد بن بكر ، وكان من صالحي عمّال عمر بن عبد العزيز : على اليمن ، وأنه كتب إلى عمر يسأله عن شيء من أمر القضاء ، فكتب إليه عمر : ( لعمري ما أنا بالنشيط على الفتيا ما وجدت منها بدا ، وما جعلتك إلا لتكفيني ، وقد حملتك ذلك فاقض فيه برأيك ) . 922 - وقال ابن مسعود - رضي اللّه عنه - : ( ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند اللّه حسن ، وما رآه المؤمنون قبيحا فهو عند اللّه قبيح ) « 1 » .
هامش
( 1 ) حسن : أخرجه أحمد ( 1 / 379 ) ، والطيالسي ( 246 ) بسند حسن .
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 322 | مسعد عبد الحميد محمد السعدني / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )