تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
قال : جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه أتيتك لتعلمني من غرائب العلم . فقال له : ( ما صنعت في رأس العلم ؟ ) قال : وما رأس العلم ؟ قال : ( هل عرفت الرب ؟ ) قال : نعم . قال : ( فما صنعت في حقه ؟ ) فقال : ما شاء اللّه . قال : ( هل عرفت الموت ؟ ) قال : نعم . قال : ( فما أعددت له ؟ ) قال : ما شاء اللّه قال : ( اذهب فاحكم ما هنالك ثم تعال نعلمك من غرائب العلم ) « 1 » . حدثنا عبد الوارث ، نا قاسم ، نا أحمد بن زهير ، نا أبو الفتح نصر بن المغيرة ، قال سفيان بن عيينة : ( كتب ابن منبه بن مكحول إنك امرؤ قد أصبت بما ظهر من علم الإسلام شرفا ، فاطلب بما بطن من علم الإسلام عند اللّه محبة وزلفى ، واعلم أن إحدى المحبتين سوف تمنع منك الأخرى ) . وقال الحسن البصري : ( يبعث اللّه لهذا العلم أقواما يطلبونه ، ولا يطلبونه حسبة ، وليس لهم فيه نية ، يبعثهم اللّه في طلبه كي لا يضيع العلم حتى لا يبقى عليه حجة ) . وروينا من حديث عباس الدوري ، عن محمد بن بشر ، عن خارجة بن مصعب ، عن أسامة بن زيد ، عن أبي معمر قال : قال عمر لكعب : ( ما يذهب العلم من قلوب العلماء بعد أن حفظوه ووعوه ؟ فقال : يذهبه الطمع وتطلب الحاجات إلى الناس ) . وعن أبي بن كعب قال : ( تعلموا العلم واعملوا به ، ولا تتعلموه لتتجملوا به ، فإنه يوشك إن طال بكم زمان أن يتجمل بالعلم كما يتجمل الرجل بثوبه ) . 722 - حدثنا أحمد بن قاسم وسعيد بن نصر قالا : نا قاسم بن أصبغ نا الترمذي ، نا نعيم ، نا ابن المبارك ، قال : أخبرنا سعيد بن عبد العزيز ، عن يزيد بن يزيد بن جابر قال : قال معاذ بن جبل : ( اعلموا ما شئتم أن تعلموا فلن يأجركم اللّه بعلمه حتى تعملوا ) « 2 » . 723 - وعن مكحول ، عن عبد الرحمن بن غنم قال : حدثني عشرة من أصحاب رسول
هامش
( 1 ) موضوع : أخرجه وكيع في « زهده » ( 14 ) وأبو نعيم في « الحلية » ( 1 / 24 ) من طريق خالد بن أبي كريمة به . وفيه عبد اللّه بن المسور ، هو المتهم بوضع هذا الحديث . ( 2 ) ضعيف : أخرجه ابن المبارك في « الزهد » ( 62 ) والدارمي ( 1 / 81 ) وأبو نعيم في « الحلية » ( 1 / 236 ) من طريق سعيد بن عبد العزيز به . وسنده ضعيف لانقطاعه بين يزيد ، ومعاذ وقد ورد مرفوعا بسند ضعيف كما بينته في « تقريب البغية » .