تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ولقلما تجد إصابة عالم * أعماله أعمال غير مصيب
وقال منصور - رحمه اللّه - :
ليس الأديب أخا الرواية * للنوادر والغريب ولشعر شيخ المحدثين * أبي نواس أو حبيب بل ذو التفضل والمروءة * والعفاف هو الأديب
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، نا قاسم بن أصبغ ، نا أحمد بن زهير ، نا عثمان بن زفر قال : سمعت أخي مزاحم بن زفر يذكر عن سفيان الثوري قال : أما عملت عملا أخوف عندي من الحديث - قال مزاحم - أو غيره - : ولو ددت أني قرأت القرآن وفرضت الفرائض ثم كنت من عرض بني ثور ) . قال : ونا عثمان بن زفر قال : سمعت شريح العابد يذكر عن أبي أسامة عن سفيان قال : ( وددت أنها قطعت من هاهنا ولم أر والحديث ) وحدثنا عبد الوارث ، نا قاسم ، نا أحمد بن زهير ، نا الحكم بن موسى ، نا يحيى بن حمزة ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن مكحول في قوله تعالى :
وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
قال : أئمة في التقوى يقتدي بنا المتقون . وقال الثوري : ( العلماء إذا علموا عملوا ، فإذا عملوا شغلوا ، فإذا شغلوا فقدوا ، فإذا فقدوا طلبوا ، فإذا طلبوا هربوا ) . وقال بشر بن الحارث : ( إنما أنت متلذذ تسمع وتحكي ، وإنما يراد من العلم العمل ، اسمع وتعلم واعلم وعلم واهرب ألم تر إلى سفيان كيف طلب العلم فعلم وعلم وعمل وهرب . وهكذا العلم إنما يدل على الهرب عن الدنيا ليس على طلبها ) . وقال الحسن : ( لا ينتفع بالموعظة من تمر على أذنيه صفحا كما أن المطر إذا وقع في أرض سبخة لم تنبت ) . وأنشد ابن عائشة :
إذا قسى القلب لم تنفعه موعظة * كالأرض إن سبخت لم يحيها المطر