فصلاح الدين والدنيا * صلاح الأمراء
فهم يلتئم الشمل * على بعد التناء
وبهم قامت حدود اللّه * في أهل العداء
وهم المغنون عنا في * مواطين العناء
وذهاب العلم عنا * ذهاب العلماء
فهم أركان دين اللّه * في الأرض الفضاء
فجزاهم ربهم عنا * بمحمود الجزاء
وفي سماع أشهب ، قال مالك : قال عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - : ( اعلموا أنه لا يزال الناس مستقيمين ما استقامت لهم أئمتهم وهداتهم ) .
712 - ومن حديث إسماعيل بن سميع ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
( العماء أمناء الرسول على عباد اللّه ما لم يخالطوا السلطان - يعني في الظلم - فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسل فاحذروهم واعتزلوهم ) ذكره أبو جعفر العقيلي قال : أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن سعدوية المروزي ، نا علي بن الحسن المروذي ، قال : حدثنا إبراهيم بن سمتم قال : حدثنا حفص الأبري عن إسماعيل بن سميع عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكره . قال أبو جعفر : حفص هذا كوفي ، حديثه غير محفوظ .
وقال قتادة : ( العلماء كالملح ، إذا فسد الشيء صلح بالملح ، وإذا فسد الملح لم يصلح بشيء ) .
وقيل للأعمش : يا أبا محمد لقد أحييت العلم بكثرة من يأخذه عنك ، فقال : ( لا تعجبوا ، فإن ثلثا منهم يموتون قبل أن يدركوا ، وثلثا يلزمون السلطان فهم شر من الموتى ، ومن الثلث الثالث قليل من يفلح ) .
وقالوا : ( شر الأمراء أبعدهم من العلماء ، وشر العلماء أقربهم من الأمراء ) .
وقال محمد بن سحنون : ( كان لبعض أهل العلم أخ يأتي القاضي والوالي بالليل يسلم