والجامعين المكترين * من الخيانة والغلول
والمؤثرين لدار رحلتهم * على دار الحلول
وضعوا عقولهم من * الدنيا بمدرجة السيول
ولهوا بأطراف الفروع * وأغفلوا علم الأصول
وتتبعوا جمع الحطام * وفارقوا أثر الرسول
في شعر له .
707 - أخبرنا خلف بن سعيد ، نا عبد اللّه بن محمد ، نا أحمد بن خالد ، نا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عمارة بن عبد اللّه ، عن حذيفة قال : ( إياكم ومواقف الفتن . قيل : وما مواقف الفتن يا أبا عبد اللّه ؟ قال : أبواب الأمراء ، يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب ، ويقول له ما ليس فيه ) .
708 - قال : وأخبرنا معمر ، عن قتادة ، أن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : ( وإن على أبواب السلطان فتنا مبارك الإبل ، والذي نفسي بيده لا تصيبوا من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينكم مثله - أو قال : مثلية ) .
وقال وهب بن منبه : ( إن جمع المال وغشيان السلطان لا يبقيان من حسنات المرء إلا كما يبقي ذئبان جائعان ضاريان سقطا في حظار فيه غنم فباتا يجوسان حتى أصبحا ) .
وهذا المعنى قد روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من حديث أبي موسى الأشعري - رضي اللّه عنه - أنه قال : ( ما ذئبان جائعان أرسلا في حظيرة غنم بأفسد لها من حب المال والشرف لدين المرء ) أو نحو هذا من قوله صلى اللّه عليه وسلم « 1 » .
وروى عبد الرزاق عن أبيه قال : قلت لوهب بن منبه :
هامش
( 1 ) صحيح : ورد عن جمع من الصحابة منهم : كعب بن مالك ، عند الترمذي ( 2482 ) ، وأحمد ( 3 / 456 ) ، والدارمي ( 2 / 3040 ) ، وغيرهم انظر تخريجه في « تقريب البغية » .
أما وروده عن أبي موسى ، فلم أقف على من خرجه من حديثه ، واللّه أعلم .