715 - قرأت على سعيد بن نصر أن قاسما حدثهم ، نا ابن وضاح ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا عبد اللّه نمير ، عن معاوية النصري - وكان ثقة - عن نهشل ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن الأسود قال : ثنا عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه : ( لو أن أهل العلم صانوا علمهم ووضعوه عند أهله لسادوا به أهل زمانهم ، ولكنهم بذلوه لأهل الدنيا لينالوا به من دنياهم ، فهانوا على أهلها ، سمعت نبيكم - صلى اللّه عليه وسلم يقول : ( من جعل الهموم هما واحدا كفاه اللّه همّ آخرته ، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال اللّه في أي أوديتها وقع ) « 1 » .
716 - حدثني أحمد بن قاسم ، نا قاسم بن أصبغ ، نا محمد بن إسماعيل ، نا نعيم بن حماد ، نا ابن المبارك ، نا زائدة بن قدامة - وكان من خيار الناس - قال حدثني عبد اللّه بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري ، عن محمد بن يحيى بن حيان قال : حدثني رجل من أهل العراق أنهم مروا على أبي ذر فسألوه يحدثهم فقال لهم : ( تعلمون أن هذه الأحاديث التي يبتغى بها وجه اللّه لن يتعلمها أحد يريد بها عرض الدنيا أو قال : لا يريد بها إلا عرض الدنيا - فيجد عرف الجنة أبدا ) قال عبد اللّه بن المبارك : عرفها : ريحها .
717 - وبإسناده عن ابن المبارك قال : أنا سليمان التيمي ، عن سيار ، عن عائذ اللّه قال :
( من يبتغ العلم - أو قال : الأحاديث - لا يبتغيها إلا ليحدث بها لم يجد ريح الجنة ) « 2 » .
718 - وذكره أبو بكر بن أبي شيبة ، نا يزيد بن هارون ، عن التيمي ، عن سيار ، عن عائذ اللّه قال : ( الذي يبتغى الأحاديث ليحدث بها لا يجد ريح الجنة ) . قال أبو عمر : عائذ اللّه هو : أبو إدريس الخولاني : اسمه عائذ اللّه بن عبد اللّه « 3 » .
719 - حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن علي أن أباه حدثه قال : ثنا عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) ضهيف جدّا : أخرجه ابن ماجة ( 257 ) وابن أبي شيبة ( 13 / 220 - 221 ) ، وعبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد ( ص 29 ) وغيرهم من طريق ابن نمير به .
وسنده ضعيف جدّا ، فيه نهشل ، متروك الحديث .
وانظر : « تقريب البغية » بتحقيقي .
( 2 ) حسن : أخرجه ابن المبارك في « الزهد » ( 44 ) .
( 3 ) حسن : أخرجه ابن أبي شيبة ( 8 / 542 ) .