كنت ترى الرؤيا فتخبرناها ، فلا نلبث أن نراها كما وصفت ؟ قال : ذهب ذلك عني منذ وليت القضاء .
قال عبد الرزاق : حدثت معمرا بهذا الحديث فقال : والحسن منذ ولي القضاء لم يحمدوا فهمه .
709 - وأخبرنا خلف بن القاسم ، نا أبو طالب ، نا محمد بن زكريا ببيت المقدس ، نا إبراهيم بن معاوية القيساراني ، نا محمد بن يوسف الفريابي قال : سمعت سفيان الثوري يقول : ( كان خيار الناس وأشرافهم والمنظور إليهم في الدين الذين يقومون إلى هؤلاء فيأمرونهم - يعني الأمراء - وكان آخرون يلزمون بيوتهم ، ليس عندهم ذلك وكان لا ينتفع بهم ولا يذكرون ؟ ثم بقينا حتى صار الذين يأتونهم فيأمرونهم شرار الناس ، والذين لزموا بيوتهم ولم يأتوهم خيار الناس ) .
710 - حدثنا أحمد بن محمد بن هشام ، نا علي بن عمر بن موسى القاضي ، نا الحسن ابن عبد اللّه العسكري ، نا محمد بن إسماعيل بن سلمة العطار ، نا أحمد بن عبد الحكم القزاز ، نا محمد بن زياد ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( صنفان من أمتي إذا صلحا صلح الناس : الأمراء والفقهاء ) « 1 » .
711 - وحدثنا أحمد ، نا علي ، حدثنا الحسن ، نا عبد ان ، نا شيبان بن فروخ ، نا محمد ابن زياد ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت الأمة ، وإذا فسدتا فسدتا الأمة : السلطان والعلماء » « 2 » .
قال أبو عمر : من هاهنا واللّه أعلم قال الفضيل بن عياض - رحمه اللّه - : ( لو أن لي دعوة مجابة لجعلتها في الإمام ) .
انشدني أحمد بن عمر بن عبد اللّه لنفسه في قصيدة :
نسأل اللّه صلاحا * للولاة والرؤساء
هامش
( 1 ) موضوع : أخرجه أبو نعيم في « الحلية » ( 4 / 96 ) وغيره من طريق محمد بن زياد به .
وانظر : « تقريب البغية » .
( 2 ) صحيح : أخرجه أبو نعيم في « الحلية » ( 8 / 91 - 92 ) .