إليه عبد اللّه ] :
يا جاعل العلم له بازيا * يصطاد أموال المساكين
احتلت للدنيا ولذاتها * بحيلة تذهب بالدين
فصرت مجنونا بها بعد ما * كنت دواء للمجانين
أين رواياتك فيما مضى * عن ابن عون وابن سيرين
ودرسك العلم بآثره * وتركك أبواب السلاطين
تقول أكرهت فما ذا كذا * زلّ حمار العلم في الطين
وحدثنا خلف بن القاسم ، نا محمد بن القاسم ، بن شعبان القرظي ، نا أحمد بن الحسين الجريحي ، نا أحمد بن سنان الواسطي ، نا أبو مسلم المستملي قال : لما أن ولي إسماعيل بن علية الصدقة بالبصرة كتب إليه ابن المبارك :
با جاعل الدين له بازيا * يصطاد أموال المساكين
فذكر الأبيات إلا أنه قال في آخرها :
تقول أكرهت فما حيلتي * زلّ حمار العلم في الطين
وزاد فيها :
لا تبع الدين بدنيا كما * يفعل ضلّال الرهابين
وحدثنا خلف بن القاسم ، نا محمد بن القاسم بن شعبان حدثنا الحسين بن روح ومحمد ابن أحمد بن حماد زغبة قالا : نا يونس بن عبد الأعلى قال : حدثني سلم الخواص قال :
أنشدني ابن المبارك :
رأيت الذنوب تميت القلوب * ويورثك الذل إدمانها
وترك الذنوب حياة القلوب * وخير لنفسك عصيانها
وهل بدل الدين إلا الملوك * وأحبار سوء ورهبانها