علمه نفع نفسه بالعلم الذي وضع اللّه عز وجل عنده ، فمالي أرى علماءكم يموتون ، وجهالكم لا يتعلمون ، ولقد خشيت أن يذهب الأول ولا يتعلم الآخر ، ولو أن العالم طلب العلم لازداد علما وما نقص العلم شيئا ، ولو أن الجاهل طلب العلم لوجد العلم قائما ، فمالي أراكم شباعا من الطعام ، جياعا من العلم ) .
663 - أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى نا علي بن محمد ، نا أحمد بن أبي سليمان ، نا سحنون ، نا ابن وهب قال : سمعت خلاد بن سليمان الحضرمي يقول : سمعت دراجا أبا السمح يقول : ( يأتي على الناس زمان يسمن الرجل راحلته حتى تقعد شحما ، ثم يسير عليها في الأمصار ، حتى تصير نقضا يلتمس من يفتيه بسنة قد عمل بها ، فلا يجد إلا من يفتيه بالظن ) .
664 - وحدثنا خلف بن أحمد ، نا أحمد بن سعيد ، نا محمد بن أحمد ، نا ابن وضاح ، نا أبو نعيم ، نا إبراهيم بن المبارك ، عن صالح المري قال : سمعت الحسن يقول : ( لا عالم ولا متعلم ، طفئت واللّه ) .
وروى عن ابن عباس - رضي اللّه عنه - أنه كان يقول : ( لا يزال عالم يموت ، وأثر للحق يدرس حتى يكثر أهل الجهل ، ويذهب أهل العلم ، فيعملون بالجهل ، ويدينون بغير الحق ، ويضلون عن سواء السبيل ) .
665 - وأخبرنا عبد الوارث ، نا قاسم ، نا أحمد بن زهير ، نا هارون بن معروف ، حدثنا ضمرة عن ابن شوذب ، عن كثير بن زياد في تفسير الحديث : ( لا يزداد الأمر إلا في شدة ) قال : ذهاب العلماء .
666 - وهذا الحديث حدثناه أحمد بن عبد اللّه بن محمد ، نا الميمون بن حمزة الخشني بمصر ، نا الطحاوي قال : حدثنا المزنى ، نا الشافعي ، نا محمد بن خالد الجندي ، عن أبان بن صالح ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ( لا يزاد الأمر إلا شدة ، ولا الدنيا إلا إدبارا ، ولا الناس إلا شحا ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ، ولا مهدي إلا عيسى بن مريم ) « 1 » .
هامش
( 1 ) منكر : أخرجه ابن ماجة ( 4049 ) والحاكم ( 4 / 441 ) ، والخطيب في « تاريخه » ( 4 / 220 - 221 ) وغيرهم من طريق الشافعي به .
ومحمد خالد منكر الحديث ، وأبان لم يسمع منا لحسن ، والحسن مدلس وقد عنعنه .
وانظر : « تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية » .