هدى ورحمة للعالمين ، وأمرني ربي أن أمحق المزامير ، والمعازف ، والخمور ، والأوثان التي كانت تعبد في الجاهلية وأقسم ربي بعزته : لا يشرب عبد الخمر في الدنيا إلا سقيته من حميم جهنم معذبا أو مغفورا له ، ولا يدعها عبد من عبيدي تحرجا عنها إلا سقيته إياها من حظيرة القدس ) « 1 » .
658 - وقال أبو أمامة : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( إن لكل شيء إقبالا وإدبارا وإن لهذا الدين إقبالا وادبارا وإن من إقبال هذا الدين ما بعثني اللّه به ، حتى أن القبيلة لتتفقه من عند أسرها - أو قال : آخرها - حتى لا يكون فيها إلا الفاسق أو الفاسقان ، فهما مقموعان ذليلان ، إن تكلما أو نطقا قمعا وقهرا واضطهدا ، ثم ذكر أن من إدبار هذا الدين أن تجفو القبيلة كلها العلم من عند أسرها حتى لا يبقى إلا الفقيه أو الفقيهان فهما مقموعان ذليلان ، إن تكلما أو نطقا قمعا وقهرا واضطهدا ، قيل : أتطغيان علينا ؟ وحتى يشرب الخمر ناديهم ومجالسهم وأسواقهم ، وينحل الخمر اسما غير اسمها ، وحتى يلعن آخر هذه الأمة أولها ، ألا فعليها حلت اللعنة ) وذكر تمام الحديث .
قال أبو عمر : لقد أحسن أبو العتاهية حيث يقول :
ما ذا يفوز الصالحون به * سقيت قبور الصالحين ريم
صلى الإله على النبي لقد * محيت عهود بعده وذمم
لولا بقايا الصالحين عفا * ما كان انتبه لنا ورسم
659 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، نا قاسم بن أصبغ ، نا عبيد بن عبد الواحد البزاز ومحمد بن إسماعيل قالا : نا ابن أبي مريم ، نا يحيى بن أيوب ، نا عبد اللّه بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي إمامة الباهلي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( بعثت هدى ورحمة للعالمين ) فذكر مثله سواء في الأوثان والمعارف والمزامير والخمر ، إلى آخر قصته في الخمر ، ولم يذكر ما بعده ) .
هامش
( 1 ) ضعيف : أخرجه أحمد ( 5 / 257 ) والطبراني في « الكبير » ( ج 8 برقم 7803 ، 7852 ) من طريق علي بن يزيد به .
قلت : وسنده ضعيف لضعف علي ذا .