لأحسبك من أفقه أهل المدينة ، وذكر له ضلالة الكتاب وعندهم ما عندهم من كتاب اللّه ، فلقي جبير بن نفير شداد بن أوس بالمصلى فحدثه هذا الحديث عن عوف بن مالك فقال :
صدق عوف بن مالك ثم قال شداد : هل تدرى ما رفع العلم ؟ قال : قلت : لا أدري . قال :
ذهاب أوعيته . هل تدري أن العلم أول يرفع ؟ قال : قلت : لا أدري قال : الخشوع حتى لا يرى خاشعا « 1 » .
654 - أخبرنا أحمد بن محمد ، نا أحمد بن سعيد ، نا عبد اللّه بن محمد القاضي ، القزويني ، نا أبو حاتم ، نا أبو الوليد الطيالسي ، ثنا أبو الأشهب ، عن الحسن قال : موت العالم ثلمة في الإسلام ، لا يسدها شيء ما طرد الليل والنهار ) .
655 - أخبرنا عبد الوارث ، نا قاسم ، نا أحمد بن زهير ، نا الوليد بن شجاع ، نا حماد ابن أسامة عن إسماعيل - يعني : ابن مسلم - عن ابن سيرين قال : ( ذهب العلم ، فلم يبق لا غبرات في أوعية سوء ) .
656 - حدثنا يونس بن عبد اللّه ، نا محمد بن معاوية الأموي ، نا جعفر بن محمد الفريابي ، نا أبو بكر بن أبي شيبة قال : ثنا أبو أسامة ، عن ثابت بن يزيد قال : أنبأنا هلال بن خباب أبو العلاء قال : سألت سعيد بن جبير قلت : ( ما علامة الساعة وهلاك الناس ؟ قال : إذا ذهب علماؤهم ) .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، نا قاسم بن أصبغ ، نا أحمد بن زهير ، نا الوليد بن شجاع قال : حدثني أبي ، نا إسماعيل بن عياش قال : حدثني سليمان بن سليم أبو سلمة أن كعبا كان يقول : ( واعلموا أن الكلمة من الحكمة ضالة المؤمن ، فعليكم بالعلم قبل أن يرفع ، ورفعه أن تذهب رواته ) .
657 - قرأت على أحمد بن هارون ، نا أحمد بن قاسم ، أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال : نا الحارث بن أبي أسامة ، نا يزيد بن عبيد اللّه الفزاري قال : أنا عبيد اللّه بن زحر ، عن علىّ بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( إن اللّه عز وجل بعثني
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه أحمد ( 6 / 26 - 27 ) وأبو نعيم في « الحلية » ( 5 / 138 ) وغيرهما ، من طريق محمد بن حمير به .
- وانظر : « تقريب البغية » .