تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولو يكون القول في القياس * من فضة بيضاء عند الناس إذا لكان الصمت من عين الذهب * فافهم هداك اللّه الطلب
637 - حدثنا أحمد بن قاسم ، نا محمد بن عيسى ، نا علي بن عبد العزيز قال : سمعت أبا عبيد يقول : قال أكثم بن صيفي : ( ويل عالم أمر من جاهل ، من جهل شيئا عاداه ، ومن أحب شيئا استعبده ) . وقال غيره : ( علم لا يعبر معك الوادي ، لا تعمر معه النادي ، وإذا ازدحم الجواب خفي الصواب ، اللغط يكون معه الغلط ، لو سكت من لا يعلم سقط الاختلاف ) . وقال الخليل بن أحمد - رحمه اللّه - : ( ما سمعت شيئا إلا كتبته ، وما كتبته إلا حفظته ، ولا حفظته إلا نفعني ) . [ من أكثر من مذاكرة العلماء لم ينس ما علم واستفاد ما لم يعلم . أوصى يحيى بن خالد ابنه جعفرا قال : ( لا ترد على أحد جوابا حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، ويؤكد الجهل عليك ، ولكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ، ولا تتعجل بالجواب قبل الاستفهام ولا تستحي أن تستفهم إذا لم تفهم ، فإن الجواب قبل الفهم حمق ، وإذا جهلت قبل أن تسأل فاسأل ، فيبدو لك ، فسؤالك واستفهامك أحمد بك وخير لك من السكوت على العي ) .

باب ما روي في قبض العلم وذهاب العلماء

638 - أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، نا قاسم بن أصبغ ، نا أحمد بن سعيد الحمال ، نا محمد بن عبد اللّه بن كناسة ، نا جعفر بن برقان ، عن يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( تظهر الفتن ويكثر الهرج ) قيل : وما الهرج ؟ قال : القتل القتل ، ويقبض