وقال ابن عبدوس : ( كلما توقر العالم وارتفع ، كان العجب إلى صاحبه أسرع ، إلا من عصمه اللّه بتوفيقه ، ونزع حب الرئاسة عن نفسه ) .
624 - حدثنا أحمد بن محمد ، نا أحمد بن الفضل ، نا محمد بن جرير ، نا يونس بن عبد الأعلى ، نا ابن وهب قال : أخبرني عبد اللّه بن عياش ، عن يزيد بن قوذر ، عن كعب أنه قال لرجل رآه يتبع الأحاديث : ( اتق اللّه وارض بالدون من المجالس ، ولا تؤذ أحدا ، فإنه لو ملأ علمك ما بين السماء والأرض مع العجب ، ما زادك اللّه به إلا سفالا ونقصا ) .
625 - وحدثنا أحمد بن محمد ، نا أحمد بن الفضل ، نا محمد ، نا محمد بن حميد ، نا جرير ، عن منصور ، عن سعيد بن المسيب قال : قال عمر : ( أخوف ما أخاف عليكم أن تهلكوا فيه ثلاث خلال : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه ) .
626 - حدثنا أحمد بن قاسم ، نا عبيد اللّه بن إدريس ، نا يحيى بن عبد العزيز ، نا عبد الغني بن أبي عقيل ، نا يغنم بن سالم ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( ثلاث مهلكات وثلاث منجيات ، فأما المهلكات : فشح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه ، والثلاث المنجيات : تقوى اللّه في السر والعلانية وكلمة الحق في الرضا والسخط ، واقتصاد في الغنى والفقر ) « 1 » .
627 - حدثنا أحمد بن قاسم ومحمد بن إبراهيم قالا : نا محمد بن معاوية ، نا أبو بكر محمد بن يحيى سليمان المروزي ، نا خلف بن هشام البزاز المقرئ ، نا أبو شهاب ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح ، عن مسروق قال : ( كفى بالمرء علما أن يخشى اللّه ، وكفي بالمرء جهلا أن يعجب بعلمه ) قال أبو عمر : إنما أعرفه بعلمه .
628 - وقال أبو الدرداء : ( علامة الجهل ثلاثة : العجب ، وكثرة المنطق فيما لا يعنيه ، وأن ينهى عن شيء ويأتيه ) .
هامش
( 1 ) حسن : وللحديث طرق وشواهد خرجتها في « تقريب البغية » وهذا الحديث أخرجه البزار ( 81 ) وأبو نعيم في « الحلية » ( 2 / 343 ) وغيرهما من طريق قتادة عن أنس به .
وطريق ابن عبد البر ، تفرد به ، وفي سنده يغنم بن سالم ، كان يضع الحديث على أنس ، فسند موضوع ، ولكنه قد توبع بقتادة وغيره كما ذكرت هذا في « تقريب البغية » وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة ، وابن أبي أوفى وابن عمر - رضي اللّه عنهم .