وقال إبراهيم بن الأشعث : سألت الفضيل بن عياض - رحمه اللّه - عن التواضع فقال :
( أن تخضع للحق وتنقاد له ممن سمعته ، ولو كان أجهل الناس لزمك أن تقبله منه ) .
وقالوا : ( العجب يهدم المحاسن ) .
629 - وعن علي - رضي اللّه عنه - أنه قال : ( الإعجاب آفة الألباب ) .
وقال غيره : ( إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله ) .
ولقد أحسن علي بن ثابت حيث يقول :
المال آفته التبذير والنهب * والعلم آفته الإعجاب والغضب
وقالوا : ( من أعجب برأيه ضلّ ، ومن استغنى بعقله زل ، ومن تكبر على الناس ذل ، ومن خالط الأنذال حقر ، ومن جالس العلماء وقر ) .
وقالوا : ( لا ترى المعجب إلا طالبا للرئاسة ) .
وقال فضيل بن عياض : ( ما من أحد أحب الرئاسة إلا حسد وبغى ، وتتبع عيوب الناس وكره أن يذكر أحد بخير ) .
وقال أبو نعيم : ( واللّه ما هلك من هلك إلا بحب الرئاسة ) .
وقال أبو العتاهية :
أآخي من عشق الرئاسة ؟ ! خفت أن * يطغى ويحدث بدعة وضلالا
وقال أبو العتاهية :
حب الرئاسة أطغى من على الأرض * حتى بغى بعضهم فيها على بعض
وفي هذا المعنى :
حب الرئاسة داء يحلق الدنيا * ويجعل الحب حرب للمحبينا
يفرى الحلاقيم والأرحام يقطعها * فلا مروءة يبقى ولا دينا
من ساد بالجهل أو قبل الرسوخ * فما تلفيه إلا عدوا للمحقينا