فصل في الإنصاف في العلم
قال أبو عمر : من بركة العلم وآدابه الإنصاف فيه ، ومن لم ينصف لم يفهم ولم يتفهم .
وقال بعض العلماء : ( ليس معي من العلم إلا أني لست أعلم [ الناس ] ) .
وقال محمود الوراق : ( أتم الناس أعرفهم بنقصه وأقمعهم لشهوته وحرصه ) .
588 - حدثنا عبد اللّه بن محمد بن يوسف ، نا العائذي ، نا محمد بن الحسين بن زكريا البادنجاني ، نا أحمد بن سعيد ، نا الزبيد بن بكار ، نا عمى ، عن جدي عبد اللّه بن مصعب قال : قال عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - : ( لا تزيدوا في مهور النساء على أربعين أوقية ، ولو كانت بنت ذي العصبة - ، يعني يزيد بن الحصين الحارثي - فمن زاد ألقيت زيادته في بيت المال ، فقامت امرأة من صف النساء طويلة فيها فطس ، فقالت له : ما ذلك لك . قال : ولم ؟
قالت : لأن اللّه عز وجل يقول : ( وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا ) فقال عمر :
امرأة أصابت ورجل أخطأ ) . « 1 » .
589 - وحدثني خلف بن القاسم وعبد اللّه بن محمد بن أسد قالا : حدثنا عبد اللّه بن محمد بن أشته الأصبهاني المقرئ ، نا المعدل ، نا محمود بن محمد قال : نا أبو الشعثاء قال :
حدثنا وكيع ، عن أبي معشر ، عن محمد بن كعب القرطبي قال : ( سأل رجل عليّا - رضي اللّه عنه - عن مسألة . فقال فيها ، فقال الرجل : ليس كذلك يا أمير المؤمنين ، ولكن كذا وكذا .
فقال علي - رضي اللّه عنه - : أصبت وأخطأت ، « وفوق كل ذي علم عليم » « 2 » .
590 - وروى يونس بن عبد الأعلى قال : سمعت ابن وهب يقول : سمعت مالك بن أنس يقول : ( ما في زماننا شيء أقل من الإنصاف ) .
هامش
( 1 ) ضعيف : ولهذا الأثر طرق كلها ضعيفة ، وقد ساقها السخاوي في « المقاصد الحسنة » برقم ( 814 ) وتكلم عليها .
( 2 ) ضعيف : أخرجه الطبري في « تفسير » ( 12 / 19 ) وسنده ضعيف لضعف أبي معشر ، وانقطاعه بين محمد بن كعب ، وعليّ - رضي اللّه عنه - .