586 - وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : ( ارحموا من الناس ثلاثة : عزيز قوم ذل ، وغني قوم افتقر ، وعالما بين جاهلان ) « 1 » .
وكان يقال : ( لا يكون الرجل عالما حتى يكون فيه ثلاث خصال : لا يحقر من دونه في العلم ، ولا يحسد من فوقه في العلم ، ولا يأخذ على علمه ثمنا ) .
587 - وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : ( ليس من أخلاق المؤمن التملق إلا في طلب العلم ) « 2 » .
وقال بلال بن أبي بردة : ( لا يمنعكم سوء ما تعلمون منا أن تقبلوا أحسن ما تسمعون منا ) .
وقال الخليل بن أحمد :
أعمل بعلمي وإن قصدت في عملي * ينفعك علمي ولا يضرك تقصيري
هامش
( 1 ) منكر : وقد ورد عن جماعة من الصحابة ، منهم :
1 - ابن عباس - رضي اللّه عنهما - أخرجه ابن حبان في « المجروحين » ( 3 / 74 ) ومن طريقة ابن الجوزي في « الموضوعات » ( 1 / 236 ) وسنده موضوع ، فيه « وهب بن وهب كذاب .
وعن غيرهم - قلت : ويعرف هذا من قول الفضيل بن عياض ، كما روينا ذا في « المدخل » للإمام البيهقي ( 699 ) .
واللّه الموفق .
( 2 ) موضوع : وهذا الحديث جاء عن جماعة من الصحابة ، منهم :
1 - معاذ بن جبل - رضي اللّه عنه : أخرجه ابن عدي في الكامل ( 2 / 712 ) ومن طريق ابن الجوزي في « الموضوعات » ( 1 / 219 ) وفي سنده الخصيب بن جحدر ، وهو كذاب .
وعن جماعة أخرى ذكرهم ابن الجوزي في « الموضوعات » ( 1 / 219 ) تنبيه : ومن هذه الأحاديث حديث أبي هيرة ، أخرجه ابن عدي في « الكامل » ( 6 / 2227 ) ومن طريقة ابن الجوزي في « الموضوعات » ( 1 / 219 ) والخطيب في تاريخه ( 13 / 275 ) وقد أعله ابن الجوزي بمحمد بن عبد اللّه المعروف بابن علاثة ، وليس كما قال ، بل المتهم به هو : عمرو بن الحصين الكذاب واللّه الموفق .