أي إنّي رأيت ولايتي لأهل البيت عليهم السلام وسيلة لإرغام أنف المنحرفين والبعيدين عن الحقيقة والواقع ، وهذه الولاية موجبة للقرب منهم . فما طلبه رسول الله إزاء تبليغه للرسالة وهدايته للخلق ، لم يكن إلّا محبّة وولاية أهل البيت الذين هم ذوي قربى رسول الله .
إنّ مسألة تحقّق وثاقة راوٍ وثبوت عدالته فيما إذا ضعّفه بعض الفقهاء ، عبر تصديق الأصحاب وعملهم بروايته ، قد وقعت مورد قبول الكثير من أهل العلم ورجال الحديث . كما هو الحال في سهل بن زياد الذي ضعّفه بعض الرجاليين والحال أنّ مشايخ الحديث ينقلون عنهم ما يقرب من ألف وخمسمائة حديث . فإنّه مع التوجّه إلى أنّ هذه الروايات مع كثرتها وسعة انتشارها في الكتب المعتبرة ، التي سوف تقع في المستقبل بيد الناس وسيعملون بها ، وستُلقَى مسؤوليّتها على عاتق الناقلين والمثبتين لها في كتب الحديث . . كيف يجيز أهل الحديث لأنفسهم أن ينقلوا روايات مثل هذا الراوي . وإن دلّ هذا الأمر على شيء فإنّما يدلّ على أنّ وثاقة سهل بن زياد كانت محرزة ومنجّزة عندهم .
فكيف يمكن لمثل مسألة وثاقة الراوي أن تكون مورد قبول الكثير من العلماء ، ومع ذلك تكون قضيّة كهذه ومع وجود جميع هذه الأدلّة والبراهين الساطعة وتوثيق العلماء العظام أمثال المرحوم الشيخ البهائي والمرحوم الملّا محمّد تقي المجلسي وغيرهما ، لا يمكن أن تكون مورد قبول أشخاص مثل صاحب الروضات ؟ أوَلم يقرأ أمثال صدر المتألّهين الشيرازي والملّا محمّد تقي المجلسي وابن فهد الحلي وغيرهم كتب ابن عربي ، أو أنّهم أغمضوا العين عمّا اعتبره المخالفون دليلًا على انتحاله
أسرار الملكوت — صفحة 282
مساهمون: السيد محمد محسن الطهراني
ص٢٨٢