تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار الملكوت — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
مذهباً مخالفاً لمذهب أهل البيت ؟ ! أو أنّهم فعلوا عكس ذلك ؛ فقاموا بقراءة جميع كتبه ووزنوا صحيحها مع سقيمها ووقفوا وقوفاً كاملًا على تمام الشواهد والقرائن المحفوفة في كلامه ، ثمّ بعد ذلك حكموا بجزم واعتقاد راسخ بثبوت تشيّع محيي الدين ابن عربي ، مع إدراكهم الكامل وقبولهم تحمّل المسؤوليّة اتجاه جميع العواقب والتبعات لمثل هذا الحكم وهذه النسبة . ومن الممكن أن نتعرّض في المستقبل إن شاء الله لمعالجة هذا الموضوع بشكل أوسع ، ونذكر بعض الأمور حول بعض الأشخاص المشابهين لمحيي الدين ابن عربي الذين اتُّهموا ظلماً وعدواناً بالانحراف والاعوجاج ، والحال أنّ روحهم وضميرهم وكلّ ذرّة فيهم تشهد بتبرّئهم من المعاندين والمخالفين لعلي بن أبي طالب وأولاده الأمجاد المعصومين . وهنا نشير على القرّاء المحترمين أن يقرءوا القسم السادس من الكتاب القيّم الروح المجرّد من تأليف العلّامة الوالد رضوان الله عليه ، حيث بحث هناك هذا الموضوع مفصّلًا وبشكل وافٍ وكافٍ . والحاصل أنّ هناك الكثير من علماء ومحقّقي العامّة تظهر آثار المودّة وعلامات الولاية لأهل البيت عليهم السلام بوضوح في عباراتهم وأشعارهم ، وهؤلاء العلماء لم يكتفوا فقط بعدم التعلّق والارتباط أبداً بالمذاهب المنحرفة والباطلة ، بل إنّهم عملوا على الإطاعة الكاملة والانقياد التامّ لمدرسة أهل البيت ويمدحونها ويذكرون مناقبها من صميم قلوبهم وأرواحهم ! وأمّا مثل هذه العبارات المخالفة فهي إما ناشئة عن خوفهم وصدرت في مقام التقيّة ، أو أنّ ما ذُكر كان بسبب عدم معرفتهم الصحيحة بأمور الحكومة والخلافة ، ويرجع إلى كيفيّة فهمهم لطريقة
أسرار الملكوت — صفحة 283 | السيد محمد محسن الطهراني