رومى نشد از سرّ على كس آگاه * زيرا كه نشد كس آگه از سرّ اله
يك ممكن واين همه صفات واجب * لا حول ولا قوّة الا بالله ( 1 )
هل يمكن لعاقل أن يلقي نظرة على هذه الأشعار ثمّ لا يعتبر « مولانا » من جملة الموالين والشيعة لأمير المؤمنين ؟ وإذا حاول تأويلها وتوجيهها بشكل يتنافى مع هذا الأمر ، فليس ذلك إلا من باب الجحود والإنكار والمكابرة والإصرار على الباطل ومحق الحقّ وطمس الفضيلة .
وعلى هذا الأساس قامت آراء العظماء من أهل المعرفة والدراية أمثال فخر الطائفة المرحوم الشيخ البهائي رحمة الله عليه اتجاه مثل هؤلاء الأشخاص .
يقول المرحوم البهائي في مقام مدح كمالات ومراتب مولانا وتمجيدها ، وكذا وصف كتابه المحيّر للعقول « المثنوي » :
من نمى گويم كه آن عالي جناب * هست پيغمبر ولى دارد كتاب
مثنوى أو چو قرآن مدلّ * هادي بعضي وبعضى را مضلّ 2
كيف يمكن لهذا الرجل العظيم الشيخ البهائيّ ، الذي أسهم إسهاماً كبيراً في تشيّع الإيرانيّين بالخصوص ، وكذا في سائر الأماكن الأخرى ، وقد
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 104 .
والمعنى : أيّها الرومي لم يطّلع أحد على سرّ علي ، لأنّه لم يطّلع أحد بعد على سرّ الإلههو ممكن لكن جميع صفاته هي صفات الواجب ، فلا حول ولا قوّة إلا بالله .
( 2 ) والمعنى : أنا لا أقول أن هذا الرجل العظيم ، هو نبي ولكن لديه كتاب فكتابه المثنوي لديه خصوصيّة القرآن في أنّه يهتدي به قومٌ ويضلّ آخرون .