خاتمة
فيها فائدة اعلم أنّك قد سمعت أنّ المحامدة الثلاثة من المتقدّمين جمعوا أخبار الإماميّة التي صدرت من المعصومين ؛ فإنّ في معالم ابن شهر آشوب ( 1 ) نقل عن المفيد : إنّ الإماميّة صنّفوا من ( 2 ) عهد أميرالمؤمنين [ عليه السلام ] إلى زمان العسكري [ عليه السلام ] - بل أنا أقول : إلى زمان الغيبة الكبرى - أربعمئة كتاب تسمّى الاصول . ثمّ قال بعد الحكاية : لا يخفى أنّ مصنّفاتهم أزيد من الاصول ، فلابدّ من وجه تسمية بعضها أصولًا دون الباقي ، فقيل : إنّ الأصل ما كان مجرد كلام / 184 / المعصوم ، والكتاب ما كان فيه كلام مصنّفه أيضاً ، وايّد ذلك بكلام الشيخ في بعض الرواة ( 3 ) حيث قال : له كتاب الفضائل وله أصل . ثمّ قال : وفي التأييد نظر ، إلّا أنّ ما ذكره لا يخلو من قرب وظهور . أقول : ربّما يطلق عليهما اسم واحد ، أو يطلق على ما كان غير مرتّب مثل أن يكون خبر في الصوم ودوّنه في الصلاة أو في الحج أو في الجهاد ، وأمّا الكتاب فلا يكون كذلك . وبالجملة : لا يكون في ذلك ثمرة يعتدّ بها .