البحار ( 1 ) عند ذكر فهرست الكتب التي أخذ منها ؛ فإن من مؤلّفات هذا الشيخ : كتاب الأربعين عن الأربعين في مناقب سيّدنا أميرالمؤمنين عليه السلام . وقال بعض الأعلام ( 2 ) : وهذا الشيخ منتجب الدين / 186 / كثير الرواية واسع الطرق . وقال في أمل الأمل ( 3 ) : كان فاضلًا عالماً ثقة صدوقاً محدّثاً حافظاً راويةً علّامةً . والحاصل : أنّ العلّامة المجلسي جمع الأخبار التي في الكتب الأربعة وغيرها في البحار ، والمحقق الفيض في الوافي ، والشيخ الحرّ في الوسائل ، وبذلوا جهدهم في ترتيبها وتنميقها والفحص عن رجالها والجدّ في مرامها والحلّ في معضلاتها والبيان في مقاصدها ولغاتها والبحث عن متونها وأسنادها به قدر الوسع والطاقة بما لا مزيد عليها ، لاسيّما المحقّق المدقّق الفيض في الوافي ؛ فإنّ له بيانات رشيقة أنيقة ، فمن لاحظ فيها به عين الإنصاف رأى قولنا حقاً وصدقاً مطابقاً للواقع . وسمعت من بعض الأساتيد في مجلس الدرس في مسألة أنّه لايجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص ، يقول : إن الوافي أحسن من غيره لذلك ، و البحار مشهور في ألسنة الخواص والعوام ؛ فإنّه كالنّور على شاهق الطور . وقال بعض العلماء : إن الوسائل يكون جيّد الترتيب ، واصطلاح المتأخرين مثل الصحيح والحسن والموثق والضعيف و كذا اصطلاحات علماء الدراية مثل المتواتر والمستفيض والمقبول
ميراث حديث شيعه — صفحة 396
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٣٩٦
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 35 وج 105 ، ص 170 . قال العلامة المجلسي في بحاره ( ج 1 ، ص 35 ) عن الشيخمنتجب الدين : من مشاهير الثقات والمحدثين وفهرسته في غاية الشهرة ، وهو من أولاد الحسين بن علي بن بابويه .
( 2 ) . هو الشهيد الثاني رحمه الله في شرح الدراية ، ص 125 ( و ص 157 من طبعة إيران ) في بحث رواية الأبناء عنالآباء ؛ فإنه بعد ذكر منتجب الدين وأنه يروي عن ستة آباء قال : وهذا الشيخ منتجب الدين كثير الرواية واسع الطريق ( الطرق ) عن آبائه وأقاربه وأسلافه . وانظر : مقدمة الهداية ، للشيخ الصدوق ، ص 44 ، والفوائد الرجالية للسيد محمد مهدي بحر العلوم ، ج 3 ، ص 9 .
( 3 ) . أمل الآمل ، ج 2 ، ص 193 برقم 583 .