تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

الإسماعيليّة والنحوسات المنكوبات العباسيّة واهتمامه في ترويج الشريعة الغراء وكثرة الأسفار . وسمعت من بعض الأعلام : لو لم يكن خواجه لم يكن دافع لشبهات الإمام الرازي العريض القفا ولا يكون له منكر في علماء المخالفين مع شدّة عداوتهم بالعلماء الاماميّة ، ولا يبعد أن يكون صدور تلك الأمور من شخص واحد في زمان قليل من الكرامات ، شكر اللَّه مساعيه الجميلة بالنبي وآله . * * * اعلم : أنّ / 182 / من كان له أدنى دربة ونظر من عين الإنصاف من غير عصبيّة واعتساف في أحوال كلّ واحد من علماء الإماميّة مرّة ، وفي أحوالات جميعهم اخرى ، رأى أنّهم فحول وأبدال لا يكون لكلّ واحد منهم نظير في سالف الزمن واللاحق ، وصدّق قول النبي صلى الله عليه و آله : علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ( 1 ) إن كان مقصوده منه عموماً وإن كان خاصاً - والمراد منهم الأئمة - لا أعلم أنّ بينهما نسبةً ، أو لابدّ أن يقال : « أفضل » كما في رواية اخرى . ( 2 ) وعلى كلا الوجهين : إنّهم سادات العلماء ورؤساؤهم ، وإنّهم مواليهم والأولى بالتصرّف بهم والي الجميع به حكم الآية الشريفة « وَاولِي الأَمْرِ مِنْكُم » ( 3 ) وبتفسير المفسرين . وبالجملة قلت : لا تخلو هذه الوريقات من ذكر بعضهم ، وإلا بالتفصيل والاستقصاء لا يكفي الدفاتر والمجلدات من الكتب ، و ما دُوّن في أحوالاتهم يكون جميعه مختصرات ، كال فهرست و الإيضاح و الخلاصة و المجالس وكتاب / 183 / العياشي

هامش
( 1 ) . رواية مرسلة رواها العلامة الحلي في تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 38 ؛ وعنه في المستدرك ، ج 17 ، ص 320 ح 21468 ؛ وانظر : الصراط المستقيم ، ج 1 ، ص 131 ؛ منية المريد ، ص 182 ، بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 22 ح 67 .
( 2 ) . فقد نقل عن مفتاح الفلاح للشيخ البهائي أنه قال صلى اللَّه عليه وآله : علماء أمتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل . نقله في هامش بلغة الفقيه للسيد محمد بحر العلوم ، ج 3 ، ص 229 .
( 3 ) . سورة النساء ، الآية 59 . وانظر التفاسير الواردة ذيل الآية .