وفي النقد ( 1 ) : روى عن أبيه محمّد بن الحسن ، وكان استاد العلّامة و روى عنه أحاديث ، وكان أصله من جهرود من توابع ساوه ، والآن [ هذا ] من توابع قم ، له كتب . . . ( 2 ) مات سنة اثنتين وسبعين وستمئة . [ و ] ذكر العلّامة في إجازته لبني زهرة ( 3 ) / 180 / عند تعداد مشايخه ومصنّفاتهم فقال : و من ذلك جميع ما صنّفه الشيخ السعيد المعظم خواجه نصير الملّة والحق والدين محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي قدس اللَّه روحه ، وقرأه ورواه عنّي عنه . وكان هذا الشيخ أفضل أهل عصره في العلوم العقليّة والنقليّة ، وله مصنّفات كثيرة في العلوم الحكميّة والأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة ، وكان أشرف من شاهدناه في الأخلاق ، نوّر اللَّه ضريحه . قرأت عليه إلهيات الشفا لأبي علي بن سينا و بعض التذكرة في الهيئة تصنيفه ثمّ أدركه المحتوم [ قدّس اللَّه روحه ] . أقول : إنّي سمعت من غير مرّة من العالم الأعظم والفاضل الأفخم وحيد عصره وزمانه وفريد دهره وأوانه في العلم والزهد الحاج محمّد إبراهيم الكرباسي - أعلى اللَّه مقامه - أنّه يقول : لم يجئ في علماء الإسلام أعلم منه . ولهذا ، الحقير أقول : إذا لم يجئ في الإسلام مثله لم يجئ بطريق أولى في سائر / 181 / الأديان بل في حكماء اليونان عديله ونظيره في الطبيعيّات والإلهيات والرياضيّات ، والشاهد على قولي تحرير كتاب أقليدس الصوري في الهندسة ، و التحرير المجسطي في النجوم ، و تحرير الكرات وعلم المناظر والمرايا ، وكتاب الاسطرلاب ، وكتاب التذكرة في الهيئة ، و شرح الإشارات ، و نقد التنزيل ، و نقد المحصّل ، و تجريد العقائد في علم الكلام ، وكثرة اشتغاله بأمر رصد المراغة ، والسياسات المدنيّة ، والتدبير بقمع وقلع ملاحدة
ميراث حديث شيعه — صفحة 392
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٣٩٢
هامش
( 1 ) . نقد الرجال ، ج 4 ، ص 313 برقم 5046 / 690 .
( 2 ) . في المصدر : منها شرح الإشارة ، حقّق فيه مذاهب الحكماء على أتمّ تحقيق ، ومنها : تحرير المجسطي ، وتحرير أقليدس ، وتجريد العقائد ، والتذكرة و غير ذلك من الكتب والرسائل . تولد رحمه الله في سنة سبع وتسعين وخمسمئة .
( 3 ) . نقله العلامة المجلسي في البحار ، ج 104 ، ص 62 - 63 .