والمعتبر والمسند والمتصل والمرسل والمقطوع والمضمر والمكاتب والمعنعن و غير ذلك ممّا دُوّن في علم الدراية باقية على حالها ومرعيّة في أخذها .
[ رد القول بقطعيّة صدور أخبار الكتب الأربعة ]
والقول : بأنّ جميع الأخبار التي تكون في الكتب الأربعة قطعيّة ، وأنّ هذا الاصطلاح مستحدث من زمن العلّامة وشيخه أحمد بن طاوس - وشرّ الامور محدَثاتها - شبهةٌ في مقابل البديهيّات ؛ فإنّ مولانا محمّد أمين الإسترآبادي قال : إنّ أحاديثنا كلّها قطعية الصدور عن الأئمة فلا حاجةَ الى ملاحظة أسانيدها .
أمّا الكبرى : فظاهرةٌ .
وأمّا الصغرى : فلأنّ أحاديثنا محفوفة بقرائن مفيدة لذلك :
منها : القرائن الحالية والمقاليّة في متونها واعتضاد بعضها ببعض ، وكون الراوي ثقة في نفسه أو في الرواية غير راض بالافتراء و / 188 / لا يتسامح في أمر الدين ، فيأخذ الرواية من غير ثقة أو مع فقد قرينة الإعتبار .
ومنها : نقل العالم الثقة الورع في كتابه المؤلف للإرشاد ورجوع الشيعة إليه .
ومنها : كون راويها ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه .
ومنها : كونه ممن نصّ في الروايات على توثيقه والأمر بالأخذ منه و من كتابه وأنّه المأمون في أمر الدين والدنيا .
ومنها : وجودها في أحد الكتب الأربعة - الكافي و الفقيه و التهذيب و الاستبصار - بشهادة مؤلّفيها بصحة ما فيها من الأخبار ، وأنّهم أخذوها من الكتب المعتمدة والاصول المعتبرة التي إليها المرجع وإليها المعوَّل .
وبمثل هذه الكلمات التي ذكرها مولانا محمد أمين ، ذكرها الشيخ الكامل الفاضل الحرّ العاملي في آخر الوسائل . فإنّك إذا نظرت بأدنى نظر رأيت أنّ جميعها مقدوحة مزيفة لا يليق التنطّق بها لأهل العلم ، وهذا راجع إلى أنّ علم الرجال علم منكر يجب التحرُّز عنه ؛ لأن فيه / 189 / تفضيح الناس وقد نُهينا عن التجسّس عن معايبهم وامرنا بالغضّ والتستّر ، كما قال به الأخباري ! فإن طول الزمان ومرور الأيام والأعوام كيف