بجميع كتبه ورواياته جماعة من أصحابنا منهم : الشيخ أبو عبداللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان وأبو عبداللَّه الحسين بن عبيداللَّه وأبو الحسين جعفر بن الحسن بن حسكة القمّي ، وأبو زكريا محمّد بن سليمان الحمراني ، كلّهم عنه . وفي التعليقات : ذكر المحقّق / 160 / البحراني في حاشية البلغة نقل المشايخ معنعناً عن شيخنا - وقد كان سأل عن ابن بابويه فعدّ له ووثّقه وأثنى عليه وقال : سئلت قديماً عن زكريا بن آدم والصدوق محمد بن علي بن بابويه : أيّهما أفضل وأجلّ مرتبةً ؟ فقلت : زكريا بن آدم ؛ لتوافر الأخبار بمدحه . فرأيت شيخنا الصدوق عاتباً عليَّ وقال : من أين ظهر لك فضل زكريا بن آدم عليَّ ! وأعرض عنّي . انتهى . وفي حاشية اخرى له : كان بعض من مشايخنا يتوقف في وثاقة شيخنا الصدوق وهو غريب مع أنّه رئيس المحدثين المعبّر عنه في عبارات الأصحاب بالصدوق ، وهو المولود بالدعوة الموصوفُ في التوقيع بالمقدّس الفقيه ، وصرّح العلّامة في المختلف بتعديله وتوثيقه ، وقبله السيد بن طاوس في كتاب فلاح السائل وغيره . و لم أقف على أحد من الأصحاب في روايات الفقيه إذا صحّ طريقها ، بل رأيت جمعاً من الأصحاب يصفون مراسيله بالصحة ، ويقولون : إنّها لا تقصر عن مراسيل ابن أبي عمير ، منهم : العلّامة في المختلف ، والشهيد في شرح الإرشاد ، والسيد المحقّق الداماد . انتهى . وقال جدي المجلسي : وثّقه السيد ابن طاوس صريحاً في كتاب النجوم ، بل وثّقه جميع الأصحاب لمّا حكموا بصحّة أخبار كتابه ، و / 161 / ظاهر كلامه صلوات اللَّه عليه - في التوقيع توثيقهما ؛ فإنّهما لو كانا كاذبين لامتنع أن يصفهما المعصوم بالخيريّة . انتهى . أشار بما ذكره في أبيه من قوله : سترزق ذكرين خيّرين ( 1 ) ، ثمّ نقل توثيقه في كلام السيد ابن طاووس في كتاب كشف المحجّة وكتاب غياث الورى وكتابه الإقبال و كذا عن ابن إدريس في السرائر وعن العلّامة في المختلف والمنتهى وعن الشهيد في شرح الإرشاد والذكرى .
ميراث حديث شيعه — صفحة 378
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٣٧٨
هامش
( 1 ) . انظر رجال النجاشي ، ص 261 برقم 684 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 94 رقم 20 ترجمة علي بن الحسين بنموسى بن بابويه ؛ رجال ابن داود ، ص 242 رقم 1020 ؛ بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 306 باب 15 ح 22 .