جعفر بن محمّد بن قولويه ، عنه . . . وتوفّي ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمئه و دفن بباب الكوفة في مقبرتها . قال ابن عبدون : رأيت قبره في صراط ( 1 ) الطائي ، وعليه لوح مكتوب اسمه و اسم أبيه . وفي المعالم : محمّد بن يعقوب الكليني يكنى أبا جعفر جليل القدر عالم بالأخبار وله مصنّفات يشتمل / 157 / عليها كتابه المعروف ب الكافي ، مات سنة تسع وعشرين وثلاثمئة في شعبان . وفي التعليقات ( 2 ) : عدّه في جامع الاصول من مجددي مذهب الإماميّة على رأس المئة الثالثة ، والسيد المرتضى في رأس المئة الرابعة ، بعد أن عدّ الرضا [ عليه السلام ] من المجدّدين له في رأس المئة الثانية . وقال في الكتاب المذكور : أبو جعفر محمّد بن يعقوب الرازي الإمام على مذهب أهل البيت ، عالم في مذهبهم كبير فاضل عندهم مشهور . أقول : في سنة وفاته انقطعت السفارة بموت علي بن محمّد السمري ، ووقعت الغيبة الكبرى . ويقال : إنّ جامعه الكافي الذي لم يصنف مثله في الإسلام عرض على - القائم عجل اللَّه تعالى فرجه - فاستحسنه ، واللَّه العالم . وقبره معروف في بغداد الشرقية مشهور تزوره الخاصّة والعامّة في تكية المولوية ، وعليه شبّاك من الخارج إلى يسار العابر من الجسر . نقل صاحب كتاب روضة العارفين عن بعض الثقات المعاصرين له : أنّ بعض حكّام بغداد رأى بناء قبره فسأل عنه فقيل : إنّه قبر بعض الشيعة / 158 / ، فأمر بهدمه ، فحفر القبر فرأى بكفنه لم يتغيّر ومدفون معه صغير بكفنه أيضاً ، فأمر بدفنه وبنى عليه قبة ، فهو إلى الآن قبره معروف مزار ومشهد . انتهى ما نقله . ورأيت في بعض كتب أصحابنا : أنّ بعض حكّام بغداد أراد بنبش قبر سيدنا أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وقال : الرافضة يدّعون في أئمتهم أنّهم لا تبلى أجسادهم
ميراث حديث شيعه — صفحة 376
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٣٧٦
هامش
( 1 ) . في المصدر وخلاصة الأقوال : صراة . و ما في المخطوطة جاء في رجال ابن داود أيضاً .
( 2 ) . نقله عنه في طرائف المقال ، ج 2 ، ص 523 .