تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

كما يظهر من التتبّع ظهوراً لا يبقى منه ريب ، فلو كان غالياً لما كان رضياً بذلك بل أطرداه كما في غيره ، وهذا يرجّح أخبار المدح ؛ لأن فيه أخبار المدح كثيرة ، و ما نقلناه لعدم سعة هذا المختصر ( 1 ) لها ويرفع التهمة . والعجب عن الكشي من إتيانه برواية شريك الملعون قدحاً فيه . وأمّا تركه الصلاة قال الكشي ( 2 ) : وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد الفاريابي في كتابه ، حدّثني محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن الوهب وإسحاق بن عمّار ، قالا : خرجنا نريد زيارة الحسين ، فقلنا : لو مررنا بأبي عبداللَّه المفضل بن عمر فعساه يجيء معنا ، فأتينا ( 3 ) الباب فاستفتحناه فخرج إلينا فأخبرناه ، فقال : أستخرج الحمار . فأخرج فخرج إلينا [ وركب ] وركبنا ، فطلع الفجر علينا على أربعة فراسخ من الكوفة ، فنزلنا فصلّينا والمفضل واقفٌ لم ينزل يصلّي ، فقال : يا أبا عبداللَّه ، / 153 / لا تصلّي ! ؟ قال : صلّيت قبل أن أخرج من منزلي ! واعتذر عن ذلك . وقوله : « صلّيت » تركه للصلاة مجاهرة ومخالفة لرفقائه ومكابرة ، ومكابرته بعيد ، واعتذاره بما اعتذر أبعد ، بأنّ الظاهر كون الحكاية موضوعة عليه ، وعلى تقدير الصحّة يمكن أن يكون في وقت خطابيّته ، لكنّه رجع ، واللَّه أعلم . و كذا الاعتذار عن « إسماعيل من بعدك » . قال : « أمرني المفضل » ، بأنّه لا يدلّ على الطعن عليه ؛ لأنّه أراد أن يعرف الإمام بعده مع أنّه سمع أنّ الإمامة في الأكبر . وبالجملة : يظهر من أخباره أنّه كان في الغالب على حسن العقيدة ، وعلى تقدير كونه خطابياً يكون ذلك في وقتٍ مّا ، فلا يضرّ نظراؤه كابن المغيرة وابن الوشاء وغيرهما ، فظهر الجواب عن سائر ما ورد في ذمّه بوروده في تلك الأوقات . خرجت ممّا كنت بصدده . * * *

هامش
( 1 ) . انظر الأخبار الواردة في المفضل بن عمر في اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) : 321 - 329 برقم 581 - 598 .
( 2 ) . رجال الكشي ، ص 325 برقم 589 .
( 3 ) . في المخطوطة : فأتيت .
ميراث حديث شيعه — صفحة 373 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى