[ الربيع بن خثيم ]
وأمّا الربيع بن خثيم ( 1 ) فما نقل عنه نصر بن المزاحم ( 2 ) من أنّه كان من أصحاب ابن مسعود وسأل و طلب من أميرالمؤمنين إرساله بثغر من ثغور المسلمين ( 3 ) ، وكان شاكّاً من محاربة أميرالمؤمنين مع معاوية في جوازها . / 135 / فيعلم من ذلك كميّة معرفته بحقّ أميرالمؤمنين [ عليه السلام ] ! و كذا ما ذكر الغزالي في إحياء العلوم : كان الربيع بن الخيثم ( 4 ) حفر في داره قبراً وكان إذا وجد في قلبه قساوةً دخل فيه واضطجع ومكث ما شاء اللَّه ، ثمّ يقول : « رَبِّ ارْجِعُوني لَعَلّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ » ( 5 ) يردّدها ثمّ يرد على نفسه : يا ربيع ، قد رجعناك فاعمل ! لا يدلّ على شيء يعتد به . ( 6 )
[ الشعبي ]
و روى الربيع عن ابن مسعود وأبي أيّوب وعنه الشعبي وإبراهيم . وفي شرح ابن أبي الحديد ( 7 ) : روى أبو نعيم ، عن عمرو ( 8 ) بن ثابت عن أبي إسحاق قال : ثلاثة لا يؤمَنون على علي بن أبي طالب : مسروق ومرة وشريح . وروي أنّ الشعبي رابعهم . والمقصود من ذكر ذلك فهم حال الشعبي وكونه راوياً عن الربيع ، والزائد عن ذلك غير معلوم ، واللَّه أعلم بحقيقة الحال .