وأما تلك الأربعة الاخرى الذين كانوا مع أميرالمؤمنين [ عليه السلام ] فأحدهم : اويس القرني ، فجلالة قدره وشرافة منزلته مع كونه من الشهداء والسعداء لا يكاد أن يخفى على أحد من ذوي / 134 / البصائر .
وقد مرّ آنفاً عُشر من العشرين أوصافه في ترجمته .
[ عامر بن عبدقيس ]
وواحد منهم : عامر بن عبدقيس فغير معلوم حاله غير أنَّ في ( صه ) ( 1 ) و كذا في ( الكش ) ( 2 ) وفي بعض كتب اخر ( 3 ) أنّه من الزهاد الثمانية ، وكان مع علي [ عليه السلام ] .
[ هرم بن حيان ]
و كذا هرم بن حيان ، قالوا في ترجمته : إنّه من الزهاد الأتقياء ( 4 ) ولا يدلّ ذلك على توثيق ، و كذا كونه مع أميرالمؤمنين عليه السلام ؛ فإنّ جميع أهل الكوفة كانوا معه . نعم ، الزهد من عظائم مكارم الصالحين وجلائل صفات المتقين والتجافي عن دار الغرف ، وهو الزهد في الدنيا والرغبة في ما عند اللَّه ، وللزهد مراتب ، وحيث كان مسروق العشار الخارجي في عداد الزهّاد لم يَعلم أحدٌ ما معنى الزهد و ما أرادوا منه ؟ ! وبالجملة : لا يعلم مقصودهم منه شيء ، فيجب عليهم بيانه .
هامش
( 1 ) . خلاصة الأقوال ، ص 124 برقم 2 .
( 2 ) . رجال الكشي ، ص 97 .
( 3 ) . كرجال ابن داود : 193 برقم 793 . و نقل ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة ، ج 2 ، ص 94 في نبذ من أقوال الصالحين والحكماء عن عامر بن عبدالقيس أنه قال : الدنيا والدة للموت ، ناقضة للمبرم ، مرتجعة للعطية ، وكل من فيها يجري إلى ما لا يدري ، وكل مستقر فيها غير راض بها ، وذلك شهيد على أنها ليست بدار قرار .
( 4 ) . انظر عنه : رجال الكشي ، ص 97 في الزهاد الثمانية . و روى الشيخ المفيد في الإعلام ، ص 41 باب أقلالحمل وأكثره عن أصحاب الحديث من العامة أن هرم بن حيان ولدته أمه لثمان سنين وقد ثغر !
وانظر بعض كلامه مع اويس القرني في شرح ابن أبي الحديد ج 3 ، ص 163 وج 10 ، ص 42 ، وعدّه في ج 18 ، ص 56 أعبد العرب . و نقل عنه في مجموعة ورام ( ج 1 ، ص 73 ) أنه قال : ما آثر الدنيا على الآخرة ولاعصى اللَّه كريمٌ .