تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

قال بعض الفضلاء : ذكُر هذا الخبر بتفاوت يسير في الألفاظ على ذمّه متواتر . أقول : وممّا يعلم بعد الفحص الأكيد أنّ الحسن وأمثاله من الوعّاظ والحكوميين وأصحاب النقول والروايات - ممّن سمّاهم أشباه الناس علماء لكثرة محفوظاتهم ورواياتهم سيّما إذا انضمّ إليها من تحسين الكلام وترويج المعنى بتبليغ العبارات ( 1 ) والاستعارات - كثيراً ما يغترون ( 2 ) بعلمهم وحالهم ، ويزعمون أن لا علم إلّاما وصل إليهم بالنقل من الصحابة والتابعين ، والدليل على ما ذكرنا قول الأعرابي : سئل عن الحسن ، قال : فصيح . ذا لفظ ، / 133 / فصيح إذا وعظ ! والّاً إن كان له أدنى دربة ودراية مع تمكّنه من تشرّفه بحضور سيّد الأوصياء وسند الأصفياء لتشرف ، لكن مع الخذلان صار كذلك . ليت الحسن اكتفى بالإقامة بالبصرة و لم يتفوه بالترهات التي نقلوها عنه . وبالجملة : التوثيق بل المدح لم ينقل أحد من العلماء فيه ، و لكن الذمّ ما لا يحصى . نعم ، الصوفيّة قاطبة يقولون بأنّه من الأولياء ( 3 ) حتّى خواجة ، قال بالفارسيّة :

حسن زبصره ، بلال از حبش ، صهيب از شام * زخاك مكه أبو جهل اين چه بوالعجبى است
والحاصل : أنَّ أربعة من الزهاد الثمانية - [ الذين ] علمتَ أحوالهم - كانوا من الناصبين والخوارج واولي الأذناب ، وأزهدهم وأشهرهم الحسن البصري ، وكان امّه أمةً لُامّ المؤمنين زوجة النبي [ صلى الله عليه و آله ] امّ السلمة .
هامش
( 1 ) . في المخطوطة : العبادات .
( 2 ) . في المخطوطة : يقترون .
( 3 ) . كما نقل بعض أحواله وكراماته ! في تذكرة الأولياء ، ج 1 ، ص 35 - 47 .