أبو الأسود الدؤلي ، وهو من الفضلاء الفصحاء من الطبقة الأولى من شعراء الإسلام وشيعة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
* * *
[ المحامدة الأربعة ]
اريد أن أذكر جمعاً من المحامدة ، وأبتدا بالمحامدة الأربعة وإن كانوا قليل الرواية . قال الكشي ( 1 ) : حدّثني نصر بن الصباح ، قال : [ حدثني أبويعقوب إسحاق بن محمد البصري ، قال : ] حدّثني أمير بن علي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : كان أميرالمؤمنين عليه السلام يقول : إنّ المحامدة تأبى أن يعصي اللَّه عزّوجلّ قلت : و من المحامدة ؟ قال : محمّد بن جعفر ، ومحمّد بن أبي بكر ، ومحمّد بن أبي حذيفة ، ومحمّد بن أميرالمؤمنين .
[ محمد بن الحنفيّة ]
أقول : أمّا محمّد بن الحنفيّة ، فكفى في جلالة قدره وعظيم منزلته وشرفه أنّه ابن أميرالمؤمنين صلوات اللَّه عليه وعلى أولاده أجمعين ، واعتقد جماعة أنّه الإمام الغائب ، وهم الكيسانية ( 2 ) القائلون بالإمامة إلى الحسين ثمّ محمّد بن الحنفيّة ، وأنّه
هامش
( 1 ) . رجال الكشي ، ص 70 برقم 125 .
( 2 ) . انظر عن الكيسانية : فرق الشيعة للنوبختي ، ص 23 ؛ السرائر ، ج 2 ، ص 162 ؛ رياض المسائل ، ج 2 ، ص 26 من الطبعة الحجرية ( ج 9 ، ص 225 من المحققة ) وغيرها .
ولا يخفى أن الكيسانية ينبسون إلى كيسان مولى أميرالمؤمنين عليه السلام ، ويقال : إنه تلميذ محمد بن الحنفيّة ؛ صرّح بذلك المحقق الكركي في جامع المقاصد ، ج 9 ، ص 42 ، أو غير ذلك كما في البحار ، ج 45 ، ص 351 .