وعائشة ؛ فهم الذين شهدوا عليه بالعظيمة وألبّوا عليه الناس ، وشركهم في ذلك عبدالرحمن بن عوف وابن مسعود وعمّار والأنصار جميعاً . قال : قد كان ذلك . قال : واللَّه ! إنّي لأشهد أنّك منذ عرفتك في الجاهليّة والإسلام لعلى خلق واحد ، ما زاد فيك / 105 / الإسلام لا قليلًا ولا كثيراً ، وإنّ علامة ذلك فيك لبيّنة تلومني على حبّ علي ، خرج مع [ عليّ ] كلّ صوّام قوّام مهاجري وأنصاريّ ( 1 ) ، وخرج معك كلّ أبناء المنافقين والطلقاء والعتقاء ( 2 ) ، خدعتهم عن دينهم ، وخدعوك عن دنياك ، واللَّه يا معاوية ! ما خفي عليك ما صنعت ، و ما خفي عليهم ما صنعوا إذا خلوا ( 3 ) لأنفسهم ، سخط ( 4 ) اللَّه في طاعتك ، واللَّه ! لا أزال احبّ علياً للَّهولرسوله ، وابغضك للَّهولرسوله أبداً ما بقيت . قال معاوية : وإنّي أراك على ضلالك بعد ، رُدُّوه [ فردّوه وهو يقرأ في السجن :
( 5 ) ] فمات في السجن .
[ محمد بن جعفر بن أبي طالب ]
والرابع : محمّد بن جعفر بن أبي طالب ، فهو مع عبداللَّه بن جعفر امّهما أسماء بنت عميس ، وكانا أخوين مع محمّد بن أبي بكر من قبل الامّ ، ومحمّد قدم على علي الكوفة ، وهو قليل الرواية . ويكون عبداللَّه بن جعفر أيضاً قليل الرواية ( 6 ) ، ولا ينافي ذلك جلالة قدره