الفضل ، فناوله أبو محمّد عليه السلام ونظر وترحّم عليه . و ذكر أنّه قال : أغبط أهل خراسان به مكان الفضل بن شاذان وكان بين أظهركم . ( 1 ) و ذكر الكشي ( 2 ) قال : سمعت محمّد بن إبراهيم الورّاق بسمرقند ( 3 ) يقول : خرجت إلى الحجّ فأردت أن أمرّ على رجل كان من أصحابنا معروف بالصدق / 66 / والصلاح والورع والخير يقال له به ورق البوشنجاني ( 4 ) - قرية من قرى هرات - وأزوره وأحدث به عهدي ، فأتيته فجرى ذكر ( الفضل بن شاذان رحمه الله ) ( 5 ) فقال به ورق : كان الفضل بن شاذان به [ بَطَن ] شديد العلّة . ( 6 ) . إلى أن قال : فخرجت إلى سرّ من رأى ومعي كتاب يوم وليلة ، فدخلت على أبي محمّد عليه السلام واريته ذلك الكتاب فقلت له : جعلت فداك ! إن رأيت أن تنظر فيه . قال : فنظر فيه وتصفّحه ورقةً ورقةً وقال : هذا صحيح ينبغي أن يعمل به . فقلت له : الفضل بن شاذان شديد العلّة ويقولون : إنّه من دعوتك [ بموجدتك ] عليه لما ذكروا عنه أنّه قال : إنّ وصيّ إبراهيم خير من وصيّ محمّد صلى الله عليه و آله و لم يقل به - جعلت فداك ! - هكذا كذبوا عليه ، فقال : نعم ، كذبوا عليه ، ورحم اللَّه الفضل . ( 7 ) قال به ورق : فرجعت فوجدت الفضل قد مات في الأيّام التي قال أبو محمّد [ عليه السلام ] : رحم اللَّه الفضل ! .
ميراث حديث شيعه — صفحة 296
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٢٩٦
هامش
( 1 ) . في المصدر : أظهرهم ، وهو الظاهر .
( 2 ) . رجال الكشي ، ص 537 - 538 برقم 1023 .
( 3 ) . في المصدر : الوراق السمرقندي .
( 4 ) . في المصدر : البوسنجاني بالسين المهملة .
( 5 ) . ما بين الهلالين من زياداتنا ، وفي المخطوطة : الكشي ، بدلًا منها ، ولا معنى لها .
( 6 ) . تتمة الكلام في المصدر هكذا : . . ويختلف في الليلة مئة مرة إلى مئة وخمسين مرة ، فقال له به ورق : خرجت حاجّاً فأتيت محمد بن عيسى العبيدي ، ورأيته شيخاً فاضلًا في أنفه عوج - وهو القنا - ، ومعه عدة رأيتهم مغتمّين محزونين ، فقلت لهم : ما لكم ؟ قالوا : إن أبا محمد عليه السلام قد حبس . قال به ورق : فحججت ورجعت ، ثم أتيت محمد بن عيسى ، ووجدته قد انجلى عنه ما كنت رأيت به . فقلت : ما الخبر ؟ قال : قد خلي عنه . قال به ورق : فخرجت . . إلى آخر ما جاء في المتن .
( 7 ) . في المصدر : فقال نعم رحم اللَّه الفضل .