تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
يزيد كما في روايات اخر ، وهو غير معلوم الحال ولا مذكور في كتب الرجال ، قال أحمد بن طاوس : ظاهر كلام الصادق عليه السلام راجع إلى إيثار التقيّة في إيثار ترك أصحابه للخوض في الكلام . وأمّا قوله : « ما يمنعهم / 64 / من الرجوع إلّاالحميّة » فهو إشارة إلى أنّ الكلام المشار إليه لم تقارنه نية الإخلاص . وفي سند الثاني : محمّد بن عيسى والمفضّل ، وفيهما قول و بعد فمن الذي أن يخطّئ هذا مع روايات المدح ما يصير عذراً عن مثل ذلك ، فتنبّه . أقول : ظاهر كلام الصادق عليه السلام وباطنه ليس إلّاالتقيّة ؛ لأنّ المخالفين مع شدّة عداوتهم معه بحيث يلقّبونه بالشيطان وكونه كثيراً ما مع أبي حنيفة وجرأة مكالمته وعدم خوفه عن أحد صار باعثاً لما ذكره فيه ، وجلالة شأنه أظهر من الشمس ، وحكايات مذكورة في الكتب له مع أبي حنيفة . ( 1 )
هامش
( 1 ) . منها مناظرته مع أبي حنيفة في الطلاق الثلاث ، ذكره في الاختصاص ( ص 109 ) عن يعقوب بن يزيد البغدادي ، عن محمد بن ابي عمير . ومنها ما ذكره النجاشي في رجاله ( ص 326 ) من أنه قال له أبو حنيفة يوماً : يا أبا جعفر ، تقول بالرجعة ؟ فقال له : نعم . فقال له : أقرضني من كيسك هذا خمس مئة دينار ، فإذا عدت أنا وأنت رددتها إليك . فقال له في الحال : اريد ضميناً يضمن لي أنك تعود إنساناً ؛ فإني أخاف أن تعود قرداً فلا أتمكن من استرجاع ما أخذت مني ! و من لطيف مناظراته ما رواه في فروع الكافي ( ج 5 ، ص 450 في أبواب المتعة ح 8 ) أنه سأل أبو حنيفة أبا جعفر محمد بن النعمان صاحب الطاق فقال له : يا أباجعفر ، ما تقول في المتعة ؟ أتزعم أنها حلال ؟ قال : نعم . قال : فما يمنعك أن تأمر نساءَك أن يُسْتَمتَعْنَ ويكتسِبْنَ عليك ؟ فقال له أبو جعفر : ليس كل الصناعات يُرغب فيها وإن كانت حلالًا ، وللناس أَقدارٌ ومراتبُ يرفعون أَقدارَهم ، و لكن ما تقول يا أبا حنيفة في النبيذ ؟ أتزعم أنه حلال ؟ فقال : نعم . قال : فما يمنعك أن تُقْعِدَ نساءَك في الحوانيت نَبّاذات فيكتسِبْن عليك ؟ فقال أبو حنيفة : واحدة بواحدة وسَهْمُك أنفذُ . . وللقصة تتمة فراجعها إن شئت . وانظر بعض مناظراته في : مستدرك الوسائل ، ج 15 ، ص 336 باب 18 ح 18428 وبحار الأنوار ، ج 47 ، ص 398 باب 12 ، وج 76 ، ص 89 باب 77 ح 7 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ، ص 380 ؛ الصراط المستقيم ، ج 3 ، ص 274 وغيرها .