وإرادتي فأرشدني إلى خير الأديان ! فوقع في نفسي أن آتي ( 1 ) الرضا عليه السلام ، فأتيت المدينة فوقفت ببابه ، فقلت للغلام : قل لمولاك : رجل من أهل العراق بالباب ، فسمعت نداءه : ادخل يا عبداللَّه بن المغيرة ، فدخلت ، فلمّا نظر إليّ قال : قد أجاب اللَّه دعوتك وهداك لدينك . فقلت : أشهد أنّك حجّة اللَّه وأمينه [ على خلقه ] . وجمع من العلماء قالوا : لم يثبت وقفه ؛ فإن عبداللَّه بن المغيرة مشترك بين البجلي والخزاز والثاني مهمل . وقال صاحب الحدائق نقلًا عن بعض الفضلاء بأن عبداللَّه بن المغيرة البجلي الثقة لم يرو إلّاعن الكاظم عليه السلام ، وأدرك الرضا عليه السلام و لم يرو عنه . فمتى ورد عبداللَّه بن المغيرة فهو الخزّاز من أصحاب الرضا عليه السلام ، ومتى ورد عن الكاظم عليه السلام فهو مشترك بين البجلي الثقة والخزّاز المهمل ، إلّاأن يكون قرينة معينة هناك ، و حمل الرواية المذكورة لأجل / 48 / قوّة سندها على حذف الوصف والاكتفاء بالاسم صارت مشتبهة أو اشتباه من النسّاخ كما قال العلّامة البهبهاني استاد الأساتيد . وبالجملة ؛ غير الكشي - فإنّه قال : وروي وكان عنده أيضاً غير معلوم - لم يقل به أحد ، وعلى فرض صحّته لا يكون مضراً بجلالة قدره . و روى عنه جمع : أيوب بن نوح ، وصفوان ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وابن أبي عمير وغيرهم .
[ أحمد بن محمد السكوني البزنطي ]
وقوله : . . . . . . . . . . ثم أحمد وهو أحمد بن محمّد بن أبي نصر زيد مولى السكوني أبو جعفر ، وقيل : أبو علي المعروف بالبزنطي ، والبزنط ثياب معروفة كما أنّ السكوني - بفتح السين - حي باليمن ( 2 ) كما في السرائر ، كوفي لقي الرضا عليه السلام وكان عظيم المنزلة عنده ثقة جليل