معترضةٌ نافعة هل يكون تعديل الرواة والمحدّثين من باب الشهادة أو الخبر أو من باب الظنون الاجتهاديّة بالنسبة إلينا ؟ الظاهر الأخير لا من باب الأوّل ولا الثاني ؛ لأنّه بعيد أن يعتبر في كلّ واحد واحد من الرّواة تزكيته بتزكية عدلين / 30 / من أجل : أنّه شهادة ، و من شأنها التعدّد ، ومقتضاها حصول العلم بها كما قال صاحب المعالم . وأنت خبير بأن العلم والظنّ غير معتبر في الشهادة ، وهي تكون القائم مقام العلم ، ويكون حجيّتها من باب التعبّد ، وإن لم يحصل منها العلم والظنّ بل الوهم ، وكذلك لا يكون من باب الخبر ؛ لأنّه لا يكون حجيته من باب التعبّد بل من حيث الوصف وهو حصول الظنّ ، وهو أيضاً من باب الظنّ المطلق أو الخاص ، فيظهر بين الأعلام من التشاجر في أبان بأنّه من الظنون الاجتهاديّة . ( 1 ) معترضة اخرى
[ أبان بن تغلب ]
لمّا ذكرنا أحوال أبان بن عثمان يكون له سَميّ جليل القدر والمنزلة وهو أبان بن تغلب ، وإن لم يكن من أهل إجماع العصابة ، ولست أعجب عدم ذكره ، ذكرت أحواله لتزيين تلك الوريقات . وهو ابن تغلب - بالتاء المنقوطة فوقها نقتطين المفتوحة والغين المعجمة الساكنة - ابن رياح ( 2 ) بن سعيد البكري الجُريري - بالجيم المضمومة والراء قبل الياء المنقطة تحتها نقتطين بعدها - مولى جرير ( 3 ) ثقة / 31 / جليل القدر عظيم المنزلة في أصحابنا ، لقي أبا محمّد عليّ بن الحسين عليهما السلام وأبا جعفر وأبا عبداللَّه عليهما السلام