تعريفٌ عن الكتاب والمؤلف ، هذا نصّه : هذه رسالة هدية إلى السدة السنية الرفيعة التي لا زالت مجدرة بتقبيل الأحرار ، وملجأة للصغار والكبار ، وهي للبدر المنير والنور المبين ، الذي سحاب يده وابل ، ورزيزه هاطل ، الحذيق المعظم والنبيل المفخّم ، المتوّج بتاج الفتوة والنباهة ، والمزيّن بالبذل والكرامة والسخاوة ، الذي جلالة قدره باهرة ، وشرافة منزلته ظاهرة ، صاحب الآراء السديدة ، والمكارم العديدة ، ورأيت أنّ العلماء عنده قد ارتفع مقدارهم وغلبت بعد نهاية رخصه أسعارهم ، وإذا رأى أحد خلقه وطبعه السليم فقال : ما هذا إلا ملك كريم ! و لم اصرّح باسمه تعظيماً ، وعبّرت بلقبه الشريف تبجيلًا وتفخيماً ، وهو النوّاب الأشرف الأمجد الوالا الحضرة ( 1 ) ركن الدولة ( 2 ) العلية العالية ، أطال اللَّه تعالى أيامه وشهوره وأعوامه ، مادام الفرقدان مع البنات والربيع مع الأوقات والثبات ، وتلك الهدية أهديت كجرادة إلى سليمان من علينقي الشريف إلى الذي هو غمرني باللطف والشفقة والإحسان ، وأبقاه . . . ( 3 ) بجاه المعصومين ، آمين آمين . و يا ليتنا وجدنا نسخة اخرى من هذا الكتاب أو مخطوطة اخرى من مؤلفات الترشيزي لكي يكون عملنا أتقن وعلمنا به أكثر . والجدير بالذكر أنّا لو سبرنا الكتاب وجدناه لم يتبع المسير المتعارف عند الرجاليين - لا في مقدماتهم ولا فوائدهم ولا تراجمهم - ، وذلك يتضح بسرد مجمل عمله رحمه الله هنا ؛ إذ إنه شرع أولًا بترجمة العياشي والكشي لتمهّرهما في هذا الفن والاعتماد عليهما وسبقهما الزماني . . ثم بعد ذلك تعرض إلى مقدمة درائية أكثر من كونها رجالية حيث ذكر أقسام الخبر و خلط بين الصحيح عند القدماء والمتأخرين ، ثم ذكر أصحاب الإجماع وترجم كل واحد منهم على حده ، وتعرض عرضاً
ميراث حديث شيعه — صفحة 238
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٢٣٨
هامش
( 1 ) . تركيب غير فصيح مأخوذ من « و الا حضرت » في الفارسية ، والمراد به : الحضرة العليّة .
( 2 ) . في المخطوطة : الركن الدولة .
( 3 ) . هنا كلمة مطموسة في المخطوطة .