تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
المخالف للعامّة ، وفي مثل هذه الحالة لا يرى العرف صحّة حمل أخبار الترجيح على الاستحباب ؛ إذ لا معنى لكون حجّية الخبر الموافق للكتاب أمراً مستحبّاً . نعم لو كان الحكم حكماً تكليفياً ففي هذه الحالة يمكن الجمع العرفي وحمل أخبار الترجيح على الاستحباب ، لكن الحكم الذي تشير إليه أخبار الترجيح هو حكم وضعي إرشادي إلى حجّية الخبر الموافق للكتاب والخبر والمخالف للعامّة . وعلى هذا الأساس فالصحيح في علاج المعارضة بين أخبار التخيير وأخبار الترجيح هو تقييد أخبار التخيير بحالة عدم وجود المعارض ، لأنّ أخبار التخيير مطلقة لحالة وجود المرجّح وعدمه ، فتقيّد أخبار التخيير بحالة فقْد المرجّح .

تعليقات الأعلام

أورد المحقّق الاصفهاني على صاحب الكفاية الذي ذهب إلى حمل روايات الترجيح على الاستحباب بقوله : ( وفيه أوّلًا : أن حملها على الاستحباب وإن كان لا يقتضي التقييد ، لإمكان كون المستحبّ ذا مراتب ، إلّا أن حملها على التمييز ، دون الترجيح ، وإن كان يوجب خروجها عن مورد البحث ، الا أنه لابدّ من التقييد في مرحلة التمييز كالترجيح ؛ لأنّ مقتضى الخبر - المتكفّل لتمييز الحجّة عن غيرها بالشهرة مطلقاً - أن ملاك الحجّية الفعلية في المشهور ، دون غيره ، وإن كان النادر موافقاً للكتاب ، ومقتضى الخبر - المتكفّل لتمييز الحجّة عن غيرها ، بموافقة الكتاب مطلقاً - أن ملاك الحجّية الفعلية في الموافق للكتاب ، وإن كان المخالف مشهوراً ، فيقع التعارض في مرحلة التمييز . وثانياً : قد عرفت : أن ما تضمّن لكون المخالف للكتاب زخرفاً وباطلًا فيما إذا كان مخالفاً لنصّ الكتاب ، ولا تقييد في مورده ، وما تضمّن لمجرّد الترجيح بموافقة الكتاب ، كالمقبولة الخالية عن ذلك التعبير لا يأبى عن التقييد . قوله :
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 381 | الشيخ على حمود العبادي