الثانية : أنّ هؤلاء اختلفوا أيضاً في أنّ التخيير ابتدائيٌّ أو استمراريّ ، بمعنى أنّ المكلّفَ بعد اختيار أحد الخبرين التزاماً أو عملًا هل يجوزُ له أن يعدِلَ إلى اختيار الآخر أولا ؟
وقد ذهب البعضُ إلى كونِه استمرارياً وتمسّكَ بالاستصحاب ، إلا أنّ هذا الاستصحابَ يبدو أنّه مِن استصحابِ الحكمِ المعلّقِ إذا كان التخييرُ في الحجّية ؛ لأنّ مرجعَه إلى أنّ هذا كان حجّةً لو أخذنا به سابقاً ، وهو الآن كما كان استصحاباً ، وعلى أيّ حالٍ فلا موضوع لهذا الخلاف بعد إنكارِ التخيير .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 370
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٣٧٠