أحدهما إذا تكافآ ، أو التوسعة في الأخذ بأحدهما ليس إلّا من حيث كونه خبراً كاشفاً عن الواقع وأنهما وإن تساقطا بنظر العرف لكن لم يتساقطا بنظر الشارع ، بل وجوب الأخذ بأحدهما معيّناً أو مخيّراً في حال التعارض كوجوبه قبله ، وبالجملة أوجب الشارع العمل به لكونه ذاتاً طريقاً إلى الواقع ، وإيجاب العمل بهذا اللحاظ لا محذور فيه ، وليس كجعل الطريقية الفعلية إلى المتناقضين .
والحاصل : أن العرف يفهم من قوله : ( إذا لم تعلم فموسّع عليك بأيهما أخذت ) أن له الأخذ بأحدهما في حال التعارض كأخذه به قبله ، فكما كان يأخذ به وبلوازمه قبله فكذا الحال ، وهذا لا ينافي جعل الوظيفة في حال الشكّ ؛ لأنّ حاصله أن الوظيفة في حال الشكّ في صدق أحد الخبرين هو الأخذ بأحدهما بما لهما من المفاد مطلقة والتزاماً ، فالوظيفة هي الأخذ بأحد الطريقين بما هو طريق عقلائيّ ، فتدبّر جيّداً ، في حكم تخيير القاضي والمفتي في عمله وعمل مقلّديه ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الرسائل ، السيد الخميني : ج 2 ، ص 58 .