الشرح
هذه الرواية واضحة الدلالة في الترجيح بين الأخبار المتعارضة ، حيث ذكرت أربعة مرجّحات بالترتيب التالي :
1 . الترجيح بالشهرة .
2 . الترجيح بصفات الراوي .
3 . الترجيح بمخالفة العامّة .
4 . الترجيح بموافقة الاحتياط .
وفي حالة التساوي بين المرجّحات حكم الإمام ( ع ) بالتخيير .
الاعتراض على الترجيح بالشهرة
اعترض على ترجيح الرواية بالشهرة بنفس الاعتراض على المقبولة المتقدّمة ، وحاصل هذا الاعتراض هو أن المراد بالشهرة - بقرينة ما ورد في المقبولة - هي الرواية التي ينقلها جمع كثير ، الذي يوجب حصول الاطمئنان بصدورها بل يتحقّق التواتر والقطع بالصدور . وإذا حصل القطع بصدور الرواية ، سوف تسقط الرواية الشاذّة عن الحجّية في نفسها ؛ لمعارضتها مع دليل قطعيّ ؛ لما تقدّم من أن شرط حجّية الرواية إذا كانت ظنّية هو أن لا تعارضها رواية أخرى قطعية الصدور ، وعلى هذا الأساس لا يكون الأخذ بالمشهور من باب ترجيح حجّة على حجّة ، وإنما يكون من باب تمييز الحجّة عن اللاحجّة ، وتمييز الحجّة عن اللاحجّة خارج عن محلّ كلامنا ، لأنّ مورد البحث في التعارض بين روايتين ظنّيتي السند ، لا في تعارض الرواية الظنّية السند مع القطعية السند .
وعلى هذا الأساس يتّضح أن الشهرة في المرفوعة ليست من المرجّحات ،