بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي عمير عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : ( قَالَ الصّادِقُ ( ع ) : إذَا وَرَدَ عَلَيكُم حَدِيثَانِ مُختَلِفَانِ فَاعرِضُوهُمَا عَلى كِتَابِ اللهِ ، فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللهِ فَخُذُوهُ ، ومَا خَالَفَ كِتَابَ اللهِ فَرُدّوهُ . فَإن لَم تَجِدُوهُمَا في كِتَابِ اللّهِ فَاعرِضُوهُمَا عَلى أخبَارِ العَامّةِ ، فَمَا وَافَقَ أخبَارَهُم فَذَرُوهُ ، ومَا خَالَفَ أخبَارَهُم فَخُذُوهُ ) .
والكلام حول هذه الرواية يقع تارة : في سندها ، وأخرى : في دلالتها ، أما البحث في سندها فلم يتعرّض له السيد الشهيد في الحلقات « 1 » .
البحث في دلالة الرواية
هذه الرواية تشتمل على مرجّحين مترتّبين :
الأوّل : ترجيح ما وافق الكتاب على ما خالفه .
الثاني : الترجيح بما خالف العامّة على ما وافقهم .
ويأتي المرجّح الثاني في حالة عدم وجود المرجّح الأوّل ، فإذا وجدنا أحد الخبرين موافقاً للكتاب والآخر مخالفاً له ، لابدّ من تقديم الخبر الموافق على المخالف ، وإن كان الخبران لم يوجدا في الكتاب الكريم ، بأن كان الكتاب الكريم ساكتاً عن مضمونهما إثباتاً ونفياً ، نأخذ بالمرجّح الثاني ، فنأخذ بما خالف العامّة ونطرح ما وافقهم ، حيث قالت الرواية : ( فإن لم يوجدا في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامّة ) .
وعلى هذه الأساس لابدّ من تقديم الخبر الموافق للكتاب على ما خالفه حتى لو كان الخبر الموافق للكتاب موافقاً لأخبار العامّة أيضاً .
المرجّح الأوّل : ترجيح ما وافق الكتاب على ما خالفه
المرجّح الأوّل يرتبط بصفتين :
هامش
( 1 ) وسنتعرّض للبحث السندي بعد الانتهاء من البحث الدلالي .