تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
التخييرية إن كانت ترجع إلى جعل حجّية واحدة ، أو ترجع إلى جعل حجّتين مشروطتين ، فكلاهما باطل . أجاب السيد الشهيد عن الإشكال الثبوتي بإمكان الشارع أن يتوصّل إلى جعل التخيير بين الخبرين ، وذلك بأن يجعل جعلين : الجعل الأوّل : جعل طريقيّ آليّ مفاده وجوب الالتزام بأحد الخبرين بنحو التخيير ، والجعل الثاني : مفاده إذا تركت الالتزام بأحد الخبرين ، فعليك بالآخر . إمكان جعل الحجّية التخييرية إثباتاً ، حيث توجد روايات متعدّدة دالّة على التخيير ، استعرض المصنّف ثلاثة منها : الرواية الأولى : التوقيع الشريف ومحلّ الشاهد قوله ( ع ) : ( موسّع عليك بأية عملت ) وهي ظاهرة في التخيير وهو التخيير الأصولي أي التخيير في الحجّية . الرواية الثانية : حيث استدلّ أن الإمام الحجّة عجل الله فرجه الشريف ، قال : توجد روايتين وبأيهما أخذت من جهة التسليم كان صواباً ، فيُستشعر من فقرة ( بأيهما أخذت ) الأخذ في مقام الحجّية والتعبّد بأحد الخبرين ، وهو التخيير الظاهري ، لا التخيير الواقعي بين الخبرين . أجاب السيد الشهيد بعدم صحّة الاستدلال ؛ لأنّ السائل لم يسأل عن علاج التعارض بين خبرين متعارضين ، بل سأل عن الحكم . الرواية الثالثة : وهي أوضح الروايات في الدلالة على التخيير في الحجّية بين الخبرين ؛ لعدم ورود الإشكالات السابقة عليها ، إلّا أنها ساقطة سنداً بالإرسال .