عشرة أيام ، وتستظهر بثلاثة أيام ثم تغتسل ، فإذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة ، وقد روي ثمانية عشرة يوماً ، وروي ثلاث وعشرين يوماً ، وبأيّ هذه الأحاديث أخذ من جهة التسليم جاز ) « 1 » .
وناقش السيد الخوئي بأن هذه الرواية وإن كانت تامّة دلالةً ، إلا أنه لم تثبت حجّية الكتاب المذكور ، فلا يمكن الاعتماد على الروايات المذكورة فيه « 2 » .
الرواية الرابعة : رواية عيون أخبار الرضا ( ع ) :
روي في عيون أخبار الرضا ( ع ) : ( فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعاً أو بأيّهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والردّ إلى رسول الله وما لم تجدوه في شيء من الوجوه فردّوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ولا تقولوا بآرائكم ، وعليكم بالكفّ والتثبّت والوقوف ، وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا ) « 3 » .
وناقش المحقّق الأصفهاني في دلالة هذه الرواية بأن الإمام ( ع ) صرّح فيها بالعرض على الكتاب والسنّة في الأمر اللزومي والنهي التحريمي ، وعليه فلا يوجد إطلاق للتخيير من حيث الشمول للتخيير من حيث إعمال المرجّح « 4 » . أمّا السيد الخوئي فقد أورد عليها بكونها مرسلة « 5 » .
وحاصل ما تقدّم بعد مناقشة أخبار التخيير : هو ذهاب جملة من الأعلام
إلى إعمال المرجّحات ، وممن ذهب إلى هذا صاحب الفصول والشيخ الأنصاري والمحقّق النائيني والعراقي والأصفهاني والسيد الخوئي ، وإليك كلماتهم :
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ، ص 307 .
( 2 ) انظر مصباح الأصول : ج 3 ، ص 423 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 ، ص 24 .
( 4 ) انظر نهاية الدراية في شرح الكفاية : ج 3 ، ص 364 .
( 5 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 424 .