هو استحباب التكبير بعنوانه في هذا المحلّ الخاصّ بحيث يؤتى به في ذلك المحلّ بداعي أمره المختصّ به ؛ نظير الإتيان بالقنوت في محلّه الخاصّ بداعي أمره ، وعدم صحّة الإتيان به بداعي الأمر بالقنوت في غير ذلك المحلّ . فالحكم باستحبابه من باب أنّه ذكر لا يجدي في الإتيان به بداعي الأمر بخصوصية محلّه ، إذ لا محلّ للذكر بخصوصه .
وعليه ، فلا إشكال في كون التخيير بين الأخذ بالحديثين إنما هو بلحاظ استحباب التكبير في نفسه وعدمه . . .
والمتحصّل : أن هذه الرواية لا إشكال فيها من جهة دلالتها . نعم ، المناقشة التي يمكن فرضها فيها وفى سابقتها ما ذكره المحقّق الأصفهاني من عدم الإطلاق فيها ؛ لاختصاصها بمورد المستحبّات ) « 1 » .
وقال المحقّق الأصفهاني : ( إن موردهما المستحبّات المبنيّ أمرها على التخفيف والسهولة ، فلا يستلزم التخيير في الإلزاميات ) « 2 » .
هامش
( 1 ) منتقى الأصول : ج 7 ، ص 430 .
( 2 ) نهاية الدراية في شرح الكفاية : ج 3 ، ص 363 .